[١/ ١] [سُمِّيت قُلَّة لأنها] (^١) تُقَلُّ بالأيدي، (وهما خمسمئةِ رِطلٍ بالعراقي (^٢)؛ لأنه يُروى عن ابن جريجٍ (^٣) أنه قال: «رأيت قِلالَ
_________________
(١) ما بين المعكوفتين زيادة من كتاب العدة للمصنف في بيان اسم الكتاب واسم الباب، ثم تفسير معنى القلة، وما بعد هذا الموضع بدأ ما وجد من الشرح من كتاب الطهارة باب المياه، وما قبله من المقدمة وأول الباب مفقود بنحو أربع لوحات يسر الله وجودها، ويشمل قدر المسائل المفقودة في باب المياه من متن المقنع ص ٢٣ - ٢٥.
(٢) الرطل: بفتح الراء أو كسرها والكسر أشهر، ويجمع على أرطالٍ، وهو في اللغة: معيار للوزن، ويقال المكيال أيضًا، والعراقي نسبة إلى الإقليم المشهور، ويقال البغدادي أيضا نسبةً إلى عاصمة ذلك الإقليم، والرطل في اصطلاح الفقهاء إذا أطلق ينصرف إلى الرطل العراقي دون غيره من الأرطال، وإنما قدر حجم الرطل بالوزن ليحفظ وينقل بين الناس. ينظر: المغني ٢/ ٣٥٣، والمطلع ص ٨، والإنصاف ١/ ١٢٠. والرطل في المذهب وعند جمهور الفقهاء يساوي بمثاقيل الذهب تسعين مثقالًا، ويساوي بدراهم الفضة مئةً وثمانية وعشرين درهمًا وأربعة أسباع الدرهم، والدرهم من الفضة يساوي خمسين وخمسَي حبةٍ من القمح، وحبة القمح تساوي ٠. ٠٥٨٩ جرام تقريبًا، وعليه فالدرهم يساوي ٢. ٩٦٨٥ جرام تقريبًا، والمثقال يساوي ٤. ٢٤ جرام تقريبًا، والرطل يساوي ٣٨١. ٦٦ جرام تقريبًا، وعليه فالخمسمئة رطل تساوي ١٩٠. ٨٣٠ كيلوجرام تقريبًا، والماء في مقياس اللترات الحديثة مثل مقدار الكيلوجرام. ينظر: لسان العرب ١١/ ٢٨٥، والإنصاف ١/ ١٢٠، والمقادير الشرعية والأحكام المتعلقة بها للكردي ص ١٦٥، والمكاييل والموازين الشرعية د. علي جمعة ص ٢٩.
(٣) ابن جريج: أبو الوليد، وقيل: أبو خالد عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي مولاهم (٨٠ - ١٥٠ هـ)، فقيهٌ مقرئٌ ثقةٌ معاصرٌ لزمن التابعين، ولم يلتق أحدًا من الصحابة، أخذ عن عطاء بن أبي رباح ولازمه فترةً طويلةً، وكان من أثبت الناس فيه، كما أخذ العلم عن عمرو بن دينار، وقال عبد الله بن الإمام أحمد لأبيه: «من أول من صنف الكتب؟ قال: ابن جريج …»، واشتهر بالتدليس. ينظر: التاريخ الكبير ١/ ١٦٥، وسير أعلام النبلاء ٦/ ٣٢٥ - ٣٣٦، وتقريب التهذيب ص ٣٦٣.
[ ١ / ١٤١ ]
هَجَرٍ (^١) فرأيت القُلَّة منها تَسَعُ قِربتين (^٢)، أو قربتين وشيئًا» (^٣)، فالاحتياط أن يُجعل الشيء نصفًا، فيكونان خمسَ قربٍ.
(وعنه: أربعمئة (^٤) رِطلٍ بالعراقي (^٥)؛ لأنه روي عن ابن جريجٍ
_________________
(١) قلال هجر: القلال جمع قُلةٍ، قال الموفق في المغني ١/ ٣٠: «سميت قُلَّة لأنها تُقلُّ بالأيدي أو تحمل»، وإضافة مدينة هجر - بفتح الهاء والجيم - إليها لبيان أنها جنسٌ من قلال منسوبة إلى تلك المدينة، قال النووي: «هي قريةٌ بقرب مدينة النبي ﷺ تعمل بها القلال ثم عملت بالمدينة، وليست هذه هجر البحرين»، وبنحوه قال ابن حجر في فتح الباري، وقال غيرهم: إنها لمدينة قرب البحرين يجلب منها القلال - قريبة من مدينة الأحساء - والله أعلم. ينظر: تهذيب الأسماء واللغات للنووي ٣/ ٦٧٨، والأماكن ما اتفق لفظه واختلف مسماه للهمداني ص ٩١٧، وفتح الباري لابن حجر ٨/ ٢٢٨.
(٢) القربتان بكسر القاف مثنى قربة، وتجمع على قِرَباتٍ وجمع الكثرة قِرَب، وهي وعاء من جلدٍ، والقربة خُمُسُ القلتين تقريبًا مع الاحتياط، فالقلة أكبر من القربة إذ تساوي قربتين وشيئًا، والقلتان بمقياس الليترات الحديثة تساوي ٣٠٧ لترات، وعليه فالقربة تساوي ٦١. ٤، لترًا تقريبًا. ينظر: لسان العرب ١/ ٦٦٨، وشرح النووي على مسلم ١٣/ ٢٤٨، ومجلة البحوث الإسلامية العدد التاسع والخمسون سنة ١٤٢٠ هـ بحث في تحويل الموازين والمكاييل الشرعية إلى المقادير المعاصرة للشيخ عبد الله المنيع ٥٩/ ١٨٢.
(٣) أخرجه الشافعي في مسنده ١/ ١٦٥ وقال: «عن مسلم بن خالد عن ابن جريج بإسناد لا يحضرني»، والبيهقي في سننه الكبرى من طريق الشافعي ١/ ٢٦٢، والإسناد موصول عند الدارقطني في سننه ١/ ٢٤، وورد عند البيهقي بنحوه أنه من قول يحيى بن عقيل، كما ورد عنده أيضًا وعند الدارقطني أنه من قول محمد بن يحيى الراوي عن يحيى بن عقيل كذا قال البيهقي نقلًا عن شيخه الحاكم، وبحثت عن محمد بن يحيى ولم أجده، وقال ابن التركماني وابن حجر: إنه مجهول، وتعقب ابن التركماني الأثر وضعفه؛ لاضراب سنده ومتنه، ومال ابن الملقن إلى الاحتجاج به. ينظر: الجوهر النقي ١/ ٦٥، والبدر المنير ١/ ٤١٤، والتلخليص الحبير ١/ ١٩.
(٤) وهي رواية الأثرم وإسماعيل بن سعيد عن الإمام. ينظر: المغني ١/ ٣٠، والمبدع ١/ ٤١.
(٥) المذهب في تحديد مقدار القلتين ثلاث روايات، الأولى: أنهما خمسمئة رطل وهي المذهب، والثانية: أنهما أربع مئة رطل، والثالثة: أنهما ستمئة رطلٍ والأخيرة هي أضعف الروايات؛ وحكيت عن الإمام أحمد بصيغة التمريض. ينظر: الكافي ١/ ١٨، والفروع ١/ ٨٧، والإنصاف ١/ ١٢٠، وكشاف القناع ١/ ٧٣.
[ ١ / ١٤٢ ]