راعيت في دراسة النص المحقق المنهج العلمي المتبع في قسم الفقه وفق المنهج الآتي:
١ - إيراد الدليل على الحكم المعين إذا أغفله المؤلف.
٢ - إذا أشار المؤلف إلى خلاف، أو أغفل ذكر بعض المذاهب الفقهية الأربعة، أستوفيه.
٣ - توثيق ما ينسبه المؤلف من آراء فقهية من كتبها المعتمدة، مع التحقق من صحة النسبة.
٤ - الاهتمام بالروايات والأقوال في المذهب إن أوردها المؤلف، وذلك على النحو الآتي:
أ عزو الرواية أو القول إلى مصادرهما، وإضافة كل ما ورد في
_________________
(١) في كثير من الأحيان تكون مسائل المقنع في شرح البهاء متوافقة مع المطبوع من المقنع، إلا أنه في بعض المواضع يكون هناك اختلاف، قد يرجع ذلك إلى مقتضى دمج الشرح مع المتن، وقد يرجع أيضًا إلى أن نسخة المقنع التي في يد البهاء مختلفة في مواضع عما هو مطبوع، وعليه سيُلحَظ في مواضع عدم انسجام نصوص المقنع أحيانًا، لعدم اتصالها بحروف العطف ونحوها، وسيُلحَظ اختلافٌ في نسق بعض العبارات في تقديم أو تأخير ونحوها، إلا أني اجتهدت في محاولة تمييز متن المقنع، وقابلت المطبوع على ما انتهيت إليه مع وجود هذه العقبات لفائدة الإحاطة إجمالًا بعبارة المقنع وتمييزها عن الشرح، وأرجو أن أكون قد وفقت في المقصد والعمل.
[ ١ / ٢١ ]
كتب المذهب على أنه رواية دون أوجه الأصحاب وأقوالهم واختياراتهم، إلا إذا أشار إليها المصنف فإني أوثقها وأضيف ما زاد عليها إن وجد أحيانًا، وأكتفي غالبًا بما ذكره المصنف من الأوجه والأقوال إن وافق المذهب، وإن لم يوافق المذهب أذكر ما وجد من الأوجه فيما وافق المذهب، كما أذكر أحيانًا بعض الأوجه والاختيارات لمقتضى السياق أو لوجاهة الاختيار، أو للاختلاف في كون الوجه رواية عن الإمام ونحو ذلك.
ب وما ينسبه المصنف إلى الإمام بقوله: «وعنه» أو «نص عليه» ونحو ذلك؛ فإني أجتهد في توثيقه ما أمكن من كتب المسائل عن الإمام أو الكتب التي تنقل اسم راوي المسألة عن الإمام، بخلاف ما إذا قال المصنف: «في رواية»؛ لكون الأولى ظاهرة في قول الإمام أو اختياره، بخلاف ما إذا قال: «في رواية» لاحتمالها التخريج ونحوها.
ت - تحقيق الروايات وبيان معتمدها، والصحيح منها في كل مسألة، وأوثق الخلاف فيها، وأستظهر المذهب عند المتقدمين والمتأخرين - دون تقصٍّ لكتبهم -، وأعتمد ما استقر عليه المتأخرون، متَّبعًا في الغالب تحرير الإمام المرداوي، وأقارن معه ما تيسر لي الاطلاع عليه من كتب المذهب، وألتزم في تحرير الخلاف المذهبي عبارة أهل العلم في تقرير أقوالهم.
ث - كل مسألة لم أجد فيها خلافًا في المذهب من جهة الرواية عن الإمام فإني لا أتطرق غالبًا إلى توثيقها تجنُّبًا لتطويل الحواشي، إلا إذا لزم الأمر فإني أوضح سبب توثيقي لها، وعليه تكون المسائل في النص المحقق المجردة عن التوثيق هي المذهب المعتمد عند المتأخرين والله أعلم.
٥ - أثبت في الحاشية السفلى الحواشي التي على جانب المخطوط
[ ١ / ٢٢ ]
بما يناسب موضعها من عبارة المصنف بقول: (حاشية).
٦ - إذا قلت في الحاشية: (ما قرره المصنف) فأعني به في جملة ما يرد على الفقرة التي عليها الحاشية والمسألة المتصلة بها، وليس ما قبلها أو بعدها من مسائل.
وإذا وضعت رقم الحاشية على القوس أو نهاية كلمة قبل نقطة نهاية الفقرة فإني أعلق على هذا الموضع بما يناسب، وإذا وضعت رقم الحاشية بعد نقطة نهاية الفقرة فإني أعلق على الفقرة بأكملها أو المسألة التي تسبق الحاشية بما يناسب، وكل رقم للحاشية لاحق بعد الفقرة فهو متعلق به، أبدأ في التعليق بما أراه الأَوْلى.
٧ - عند قولي في الحاشية: (المصنف)، أعني به صاحب الكتاب الشارح (البهاء)، وإذا قلت: في المطبوع من المقنع، فأعني به نسخة المقنع بتحقيق الشيخين محمود الأرناؤوط وياسين الخطيب، الصادر عن مكتبة السوادي بجدة سنة ١٤٢١ هـ.
٨ - أثبَتُّ في النص المحقق الصواب من الكلمات المصحفة من دون وضع قوسين، وأجعل حاصرتين […] للكلمات التي تصرفت فيها، وفي كلتا الحالتين أعلق في الهامش على سبب التصحيح، كما علقت على الكلمات المحتملة للصواب لغيرها في الهامش دون وضع حواصر.
٩ - في فهرس الموضوعات أردفت بعض الفصول غير المسماة مما يندرج تحتها من المسائل الواردة في أثناء الشرح بموضوعها.