أحدُهما: أن تُتَّخذَ لِلدَّرِ والنَّسلِ والتَّسمِينِ؛
(بابُ زكاةِ السَّائمةِ)
مِن بهيمةِ الأنعامِ. سُمِّيَت بهيمةً؛ لأنَّها لا تتكلَّمُ. وبدأَ بها اقتداءً بالصدِّيقِ في كتابِه لأنسٍ ﵄. أخرجَه البخاريُّ (^١) بطولِه. ويأتي بعضُه مُفرَّقًا.
وخرَجَ بالسائمةِ: المعلوفةُ، فلا زكاةَ فيها؛ لمفهومِ حديثِ بهزِ بنِ حكيمٍ، عن أبيهِ، عن جدِّه مرفوعًا: "في كلِّ إبلٍ سائمةٍ في كلِّ أربعينَ، ابنةُ لبونٍ" رواهُ أحمدُ، وأبو داودَ، والنسائيُّ (^٢). وحديثِ الصِّدِّيقِ مرفوعًا: "وفي الغنَمِ في سائمتِها إذا كانَت أربعينَ، ففيها شاةٌ .. ". الحديث. وفي آخرِه أيضًا: "إذا كانت سائمةُ الرَّجلِ ناقصةً عن أربعينَ شاةً، شاةٌ واحدةٌ، فليسَ فيها شيءٌ إلَّا أن يشاءَ ربُّها" (^٣). فقيَّدَ بالسَّومِ، وأبدَلَ البعضَ، مِنَ الكُلِّ، وأعادَ المُقيِّدَ مرَّةً أُخرَى، وذلك دليلُ اشتراطِه، خصوصًا مع اشتمالِه على مناسبةٍ.
وحيثٌ تقرَّرَ هذا (تجبُ بثلاثةِ (^٤) شروطٍ):
(أحدُها: أن تُتَّخذَ للدَّرِّ والنَّسلِ) قال في "الفروعِ ": زادَ بعضُهم: (والتسمين)
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٤٥٤) من حديث أنس.
(٢) أخرجه أحمدُ (٣٣/ ٢٢٠) (٢٠٠١٦)، وأبو داودَ (١٥٧٥)، والنسائيُّ (٢٤٤٤). وحسنه الألباني.
(٣) تقدم آنفًا.
(٤) في الأصل: "تجب بثلاث".
[ ٢ / ١١ ]
لا للعَمَلِ.
الثاني: أن تَسُومَ -أي: تَرعَى المُباحَ- أكثرَ الحَولِ.
الثالِث: أنْ تبلُغَ نِصَابًا.
فأقلُّ نِصابِ الإبِلِ خَمسٌ،
فلا تجبُ في سائمةٍ، للانتفاعِ بظهرِها كالإبلِ التي تُكرَى وتُؤجَّرُ، وبقَرِ حرثٍ، ونحوِه، أكثرَ الحولِ، كما في "الإقناعِ" وغيرِه. ولو سامَت اكترَه. ولهذا قال المصنف: (لا للعملِ) ولو نوَى بالسائمةِ العملَ، لم تُؤثِّرْ نيَّتُه، ما لم يُوجَدِ الشَّرطُ
(الثاني) في وجوبِ الزكاةِ: (أن تسومَ -أي: ترعَى المباحَ- أكثرَ الحوْلِ) نصَّ عليه في روايةِ صالحٍ. وقيلَ: كلَّ الحوْلِ. ووجهُ المذهبِ: أنَّ علَفَ السَّوائمِ يقَعُ في العادةِ في السنةِ كثيرًا، ووقوعُه في جميعِ فصولِها مِن غيرِ عارضٍ يقطعُه أحيانًا، كمطرٍ أو ثلجٍ أو برد أو خوفٍ أو غيرِ ذلك، نادرٌ، فاعتبارُ السَّومِ في كلِّ العامِ إجحافٌ بالفقراءِ، والاكتفاءُ به في البعض إجحافٌ بالملَّاكِ، وفي اعتبارِ الأكثرِ تعديلٌ بينَهما، ودفعٌ لأعلَى الضَّررينِ بأدناهُما. وقد أُلحِقَ الأكثرُ بالكلِّ في أحكامٍ كثيرةٍ (^١).
الشرطُ (الثالثُ) في وجوبِ الزكاةِ: (أن تبلُغَ نصابًا) تجِبُ فيه الزكاةُ (فأقلُّ نصابِ الابلِ) حتى تبلُغَ: (خَمْسٌ) لقولِ النبيِّ - ﷺ -: "ليسَ فيما (^٢) دُونَ خمسِ ذَودٍ صدقةٌ" (^٣). وبدأَ (^٤) بالإبلِ تأسِّيًا بكتابِ الشَّارعِ حينَ فرَضَ زكاةَ
_________________
(١) انظر "كشاف القناع" (٤/ ٣٤٥).
(٢) سقطت: "فيما" من الأصل.
(٣) أخرجه البخاري (١٤٠٥)، ومسلم (٢٣١٠) من حديث أبي سعيد الخدري.
(٤) سقطت: "بدأ" من الأصل.
[ ٢ / ١٢ ]
وفيها: شاةٌ.
ثمَّ في كلِّ خَمسٍ شاة، إلى خَمسةٍ وعشرين، فتَجِبُ: بنتُ مَخَاضٍ، وهيَ ماتمَّ لها سَنَةٌ.
الأنعامِ؛ لأنَّها أعظُم النَّعمِ قيمةً وأجسامًا، وأكثرُ أموالِ العربِ. وإذا بلَغَت خمسًا فـ (فيها (^١) شاةٌ) إجماعًا، لحديثِ: "إذا بلَغَت خمسًا، ففيها شاةٌ". رواه البخاريُّ (^٢).
(ثمَّ في كلِّ خمسٍ شاةٌ) فلا يجزئُ عن خمسٍ مِنَ الإبلِ بعير (^٣)، نصًّا. ذَكَرٌ أو أُنثَى. ولا بقرةٌ، ولو أكثرَ قيمةً مِنَ الشاةِ؛ لأنَّها غيرُ المنصوصِ عليه من غيرِ جنسِه، أشبَهَ ما لو أخرَجَ بعيرًا أو بقرةً عن أربعينَ شاةً
(إلى خمسةٍ (^٤) وعشرين، فتجِبُ) في عشرٍ: شاتان، وفي خمسَ عشرةَ: ثلاث شياهٍ، وفي عشرين: أربعُ شياهٍ. فإذا بلغَت خمسًا وعشرينَ، ففيها (بنتُ مخاضٍ) إجماعًا؛ لحديثِ البخاريِّ (^٥): "فإذا بلَغَت خمسًا وعشرين إلى خمسٍ وثلاثين، ففيها بنت مخاضٍ". (وهي): أي: بنتُ المخاضِ: (ما تمَّ لها سنةٌ) سمِّيت بذلك، لأن أمَّها قد حمَلَت. والماخِض: الحامِلُ. وهو تعريفٌ لها بغالبِ أحوالِها، لا أنَّها شرطٌ
_________________
(١) كذا بالأصل. والصواب: "وفيها".
(٢) أخرجه البخاري (١٤٥٤) من حديث أنس.
(٣) في الأصل: "بغيره".
(٤) في الأصل: "خمس".
(٥) أخرجه البخاري (١٤٥٤) من حديث أنس. وتقدم قرييًا.
[ ٢ / ١٣ ]
وفي سِتٍّ وثلاثينَ: بِنتُ لَبُونٍ، لها سنتَان.
وفي سِتٍّ وأربعين: حِقَّة، لها ثلاثُ سنين.
وفي إِحْدَى وستِّينَ: جَذَعَةٌ، لها أربعُ سنين.
وفي سِتٍّ وسبعينَ: ابنتا لبوُنٍ.
وفي إحدَى وتسعينَ: حِقَّتان. وفي مائةٍ وإحدَى وعشرين ثلاثُ بناتِ لَبُونٍ، إلى مائةٍ وثلاثينَ، فيستَقِرّ في كُلِّ أربعينَ: بنتُ لَبُونٍ، وفي كلِّ خمسيِنَ: حِقَّة.
(وفي ستٍّ وثلاثين: بنتُ لَبُونٍ) سُمِّيَت بنتَ لَبُونٍ. لأنَّ أمَّها وضَعَتْ، فهي (^١) ذاتُ لبنٍ. وهي ما تمَّ (لها سنتانِ)
(وفي ستٍّ وأربعين: حِقَّةٌ) وسُمِّيَت حِقَّةً؛ لأنَّها استحقَّت أن تُركَبَ ويُحمَلَ عليها ويَطرُقَها الفحلُ، وهي ما تمَّ (لها ثلاثُ سنينَ)
(وفي إحدَى وستِّينَ: جَذَعَةٌ) سُمِّيَتْ جَذَعَةً؛ لأنَّها ئجذَعُ إذا سقَطَت سنُّها.
وهي ما تمَّ (لها أربعُ سنين).
(وفي ستٍّ وسبعين: ابنتا لَبُونٍ).
(وفي إحدَى وتسعين: حِقَّتانِ) إجماعًا
(وفي مائةٍ وإحدَى وعشرين: ثلاثُ بناتِ لَبُونٍ) لحديثِ البخاريِّ (^٢) عن أنسٍ فيما كتَبَ له الصدِّيقُ، لمَّا وجَّهَه إلى اليمنِ (إلى مائةٍ وثلاثين، فيستقرُّ) الفرضُ (في كلِّ أربعين: بنتُ لَبُونٍ، وفي كلِّ خمسين حِقَّةٌ) للأخبارِ. ففي مائةٍ وثلاثين:
_________________
(١) في الأصل: "وهي".
(٢) تقدم آنفًا.
[ ٢ / ١٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
حِقَّةٌ وبنتا لَبُونٍ. وفي مائةٍ وأربعين: حِقَّتانِ وبنتُ لبونٍ. وفي مائةٍ وخمسين: ثلاثُ حِقاقٍ. وفي مائةٍ وستين: أربعُ بناتِ لَبُونٍ. وفي مائةٍ وسبعين: حِقَّةٌ وثلاثُ بناتِ لبونٍ. وفي مائةٍ وثمانين: حِقَّتانِ وبنتا لَبُونٍ. وفي مائةٍ وتسعين: ثلاثُ حِقاقٍ وبنتُ لبونٍ.
* * *
[ ٢ / ١٥ ]
فَصْلٌ
وأقلُّ نِصابِ البقَرِ -أهليَّةً كانت أو وحشيَّةً- ثلاثونَ، وفيهَا: تَبيعٌ، وهو ما لَهُ سنةٌ.
(فصلٌ) في زكاةِ البقرِ
وهو اسمُ جنسٍ. والبقرةُ تقَعُ على الأُنثَى والذَّكَرِ، ودخَلَتْها الهاءُ على أنَّها واحدة مِن جنسٍ. والبقرات: الجمعُ.
والأباقرُ (^١): جماعة البقرِ مع رُعاتِها. وهي مُشتقَّةٌ من: بقَرتُ الشَّيءَ، إذا شقَقْتَه؛ لأنَّها تبقُرُ الأرضَ بالحرثِ.
والزكاةُ في الأهليَّةِ واجبةٌ، إجماعًا. وسندُه ما روَى أبو ذرٍّ عنِ النبيِّ - ﷺ - أنَّه قالَ: "ما مِن صاحبِ إبلٍ ولا بقرٍ ولا غنيم، لا يؤدِّي زكاتَها، إلَّا جاءَت يومَ القيامةِ أعظمَ ما كانتْ وأسمَنَهُ تنطَحُه بقرونِها وتطؤُه بأخفافِها، كلَّما نفَدَتْ (^٢) أُخرَاها عادَت عليه أُولَاها، حتى يُقضَى بينَ النَّاسِ ". مُتَّفَقٌ عليه (^٣).
(وأقلُّ نصابِ البقرِ -أهليَّةً كانت أو وحشيَّة- ثلاثونَ) لحديثِ معاذٍ: أمرَني رسول اللهِ - ﷺ - حينَ بعثَني إلى اليمنِ أن لا أخُذَ مِنَ البقرِ شيئًا حتى تبلُغَ ثلاثين (^٤).
(وفيها: تبيعٌ) أو تبيعةٌ (وهو ما له سنةٌ) سُمِّيَ بذلك؛ لأنَّه يتبَعُ أمَّه، وهو جذَعُ البقرِ الذي استوَى قَرْناه، وحاذَى قرنُه أُذُنَه غالبًا.
_________________
(١) في الأصل: "والباقر".
(٢) في الأصل: "قعدت".
(٣) أخرجه البخاري (١٤٦٠)، ومسلم (٩٩٠).
(٤) أخرجه النَّسَائِيّ (٢٤٥٣) قال الألباني: حسن صحيح.
[ ٢ / ١٦ ]
وفي أربعينَ: مُسِنَّةٌ، لها سَنَتَانِ.
وفي سِتِّينَ: تبيعَان.
ثمَّ في كلِّ ثلاثينَ: تبيعٌ، وفي كلِّ أربعينَ مُسِنَّة
(و) يجِبُ (في أربعين) مِن بقرٍ (مُسنَّةٌ) لحديثِ معاذِ بنِ جبلٍ، وفيه: وأمرَني أن أخُذَ مِن كلِّ ثلاثينَ مِنَ البقرِ تبيعًا، أو تبيعةً، ومِن كلِّ أربعين، مُسنَّةً. رواهُ الخمسةُ (^١)، وحسَّنَه الترمذيُّ. وقال ابنُ عبدِ البرِّ: هو حديثٌ ثابتٌ مُتَّصلٌ. وهي ما تمَّ (لها سنتانِ) سُمِّيَت بذلك؛ لأنَّها ألقَت سنًّا غالبًا، وهي الثنيَّةُ. ولا فرضَ في البقرِ غيرَ هذَينِ السِّنيَّن
(وفي سِتِّينَ) من بقرٍ: (تبيعَانِ. ثمَّ) إنْ زادَتْ فـ (في كلِّ ثلاثين: تبيعٌ، وفي كلِّ أربعينَ: مُسنَّةً) وإذا بلَغَتْ، أي: عددًا يتفقُ فيه الفرضان، كمائةٍ وعشرين، فكإبلٍ. فإن شاءَ أخرَجَ أربعةَ أتبعةٍ، أو ثلاثَ مُسنَّاتٍ؛ لحديثِ يحيى بنِ الحكَمِ، عن معاذٍ، وفيه: فأمرَني أن آخُذَ مِن كلِّ ثلاثين تبيعًا، ومِن كلِّ أربعينَ مُسِنَّةً، ومِن السِّتيِّن تبعينِ، ومِنَ السَّبعينَ مُسِنَّةً وتبيعًا، ومِن الثمانينَ مُسِنَّتينِ، ومِن التسعينَ ثلاثةَ أتباعٍ، ومِن المائةِ مسنَّةً وتبعينِ، ومِن العشرةِ ومائةٍ مُسِنَّتين وتبيعًا، ومِن العشرين ومائةٍ ثلاثَ مسنَّاتٍ أو أربعةَ أتباعٍ. قال: وأمرَني رسولُ اللهِ - ﷺ - أن لا آخُذَ فيما بينَ ذلك شيئًا، إلَّا أن يبلُغَ مُسِنَّةً أو جَذَعًا. وزعَمَ أن الأوقاصَ لا فريضةَ فيها. رواهُ أحمدُ (^٢).
ولا يُجزئُ ذَكَرٌ في زكاةٍ إلَّا هُنا، وهو التبيعُ. والمُسِنُّ عن التبيعِ؛ لأنَّه خيرٌ منه.
_________________
(١) أخرجه أحمد (٣٦/ ٤٠٢) (٢٢٠٨٤)، وأبو داود (١٥٧٦)، والترمذي (٦٢٣)، والنسائي (٢٤٥٠)، وابن ماجه (١٨٠٣)، وصححه الألبانى.
(٢) أخرجه أحمد (٣٦/ ٤٠٢) (٢٢٠٨٤)، وصححه الألباني في "الإرواء" (٧٩٥).
[ ٢ / ١٧ ]
وأقلُّ نصابِ الغَنَمِ -أهليَّةً كانت أو وحشيَّةً- أربعون، وفيها: شاةٌ، لها سَنةٌ، أو جَذَعَةُ ضأنٍ؛ لها سِتَّةُ أشهُرٍ.
وفي مائةٍ وإحدَى وعِشرينَ: شاتان.
وفي مائتين وواحدةٍ: ثلاثُ شِيَاه.
وفي أربعمائة: أربعُ شِياه.
فصلٌ في زكاةِ الغنمِ
وهو اسمُ جنسٍ مُؤنَّثٍ، يقَعُ على الذَّكرِ والأُنثَى مِن ضأنٍ ومعزٍ
(وأقلُّ نصابِ الغَنَمِ -أهليَّةً كانت أو وحشيَّةً- أربعون) إجماعًا في الأهليَّةِ. فلا شيءَ فيما دونَها. (و) يجِبُ (فيها: شاةٌ) إجماعًا في الأهليةِ. وهي: ما تمَّ (لها سنةٌ، أو جذعةُ ضأنٍ) وهي ما تمَّ (لها ستَّةُ أشهرٍ) لحديثِ سُوَيدِ بنِ غَفَلَةَ قال: أتانا مُصدِّقُ رسولِ اللهِ - ﷺ - قال: أمرَنا أن نأخُذَ الجذعَةَ مِنَ الضَّأنِ، والثنيةَ مِن المعزِ. ولأنَّهما يُجزيان في الأضحيةِ، فكذا هنا. ولا يُعتبرُ كونهما (^١) مِن جنسِ غنمِه، ولا مِن جنسِ غنمِ البلدِ. فإن وُجِدَ الفرضُ في المالِ، أخَذَه السَّاعي، وإن كان أعلَى، خُيِّرَ مالكٌ بينَ دفعِه وتحصيلِ واجبٍ، فيُخرجُه.
(وفي مائةٍ وإحدَى وعشرين: شاتان) إجماعًا.
(وفي مائتين وواحدةٍ: ثلاثُ شياهٍ)
(وفي أربعِ مائةٍ: أربع شياه) (^٢).
_________________
(١) في الأصل: "كونها".
(٢) سقطت: "شياه" من الأصل.
[ ٢ / ١٨ ]
ثم في كلِّ مائةٍ: شاةٌ.
(ثمَّ) تستقِرُّ الفريضةُ (في كلِّ مائةٍ: شاة) لحديثِ ابنِ عمرَ في كتابِه ﵇ في الصدقاتِ الذي عملَ به أبو بكرٍ بعدَه حتى تُوفِّيَ، وعمرُ حتى تُوفِّيَ: "وفي الغنمِ مِن أربعينَ شاةً شاةٌ، إلى عشرين ومائةٍ، فإذا زادَتْ شاهٌ، ففيها شاتانِ إلى مائتينِ، فإذا زادَتْ واحدةٌ، ففيها ثلاثُ شياهٍ إلى ثلاثمائةٍ، فإذا زادَتْ، فليس فيها شيءٌ بعدُ حتى تبلُغَ أربعمائةٍ، فإذا كثُرَتِ الغنمُ، ففي كلِّ مائةٍ شاةٌ". رواهُ الخمسةُ إلَّا النسائيُّ (^١). ففي خمسمائةٍ: خمسُ شياهٍ، وفي ستمائةٍ: ستّ شياهٍ، وهكذا.
* * *
_________________
(١) أخرجه أحمد (٨/ ٢٥٦) (٤٦٣٤)، وأبو داود (١٥٦٨)، والترمذي (٦٢١)، وابن ماجه (١٨٠٧)، وصححه الألباني.
[ ٢ / ١٩ ]
فَصْلُ
وإذا اختلَطَ اثنانِ فأَكثرُ مِنْ أهلِ الزَّكاةِ في نِصابِ ماشيةٍ لَهم جميعَ الحَولِ، واشتَرَكا في المَبيتِ، والمَشرَحِ، والمَحْلَبِ، والفَحْلِ، والمرعَى، زَكّيا كالواحِدِ.