ولد الشيخ مرعي في طولكَرَم المدينةُ المعروفةُ في فلسطين، ونَشأَ فيها، وتلقَّى عُلومَه الأولى فيها، ثم رحَلَ إلى بيتِ المقدِس ليأخُذَ عن علمائِه، فأقامَ مدَّةً مِن الزَّمن، بعدَها رحَلَ إلى مصرَ؛ حيثُ الجامعُ الأزهرُ، وفيه استكمَلَ دِراسَتَه، وأخذَ عن عددٍ من العلماءِ والمشايخ، ثم تصدَّر للإقراءِ والتدريسِ والتأليف، وتولَّى المشيخَةَ بجامِعِ السلطانِ حَسَن في القاهرة.
لقد كان مُنهمكًا في تحصيلِ العلومِ انهماكًا كُليًا؛ حيثُ قطعَ زمانَه بالإفتاءِ والتدريس، والتحقيق والتصنيف، حتى صار أحدَ أكابرِ عُلماءِ الحنابلةِ بمصر.