ويجب على الفور مع إمكانه إلا لضرورة (^٢) فإن منعها جحدًا لوجوبها كفر
عارف بالحكم وأخذت وقتل، أو بخلًا أخذت
(^١) (ما يلزم الواحد وعكسه) إعطاء الواحد ما يلزم الجماعة هذا ظاهر المذهب، وبه قال مالك وأبو ثور وأصحاب الرأي وابن المنذر، وأوجب الشافعي ومن وافقه تفريق الصدقة على ستة أصناف من كل صنف ثلاثة، وقد روي عن أحمد مثله.
(^٢) (إلا لضرورة) مثل أن يخشى رجوع الساعي أو نحو ذلك، وبه قال الشافعي، وقال أبو حنيفة: له التأخير ما لم يطالب لأن الأمر بأدائها مطلقًا. ولنا أن الأمر المطلق يقتضي الفور.
[ ٢٣٤ ]
منه وعزر (^١). وتجب في مال صبي
ومجنون (^٢) فيخرجها وليهما ولا يجوز
(^١) (أخذت منه وعزر) ولا يؤخذ زيادة عليها في قول أكثر أهل العلم منهم أبو حنيفة ومالك والشافعي وأصحابهم.
(^٢) (ومجنون) روي عن عمر وعلي وابن عمر وعائشة والحسن وجابر ﵃، وبه قال عطاء ومالك والشافعي، وقال الحسن وسعيد بن المسيب والنخعي وأبو حنيفة: لا تجب الزكاة في أموالهما "قال أبو حنيفة: إلا العشر وصدقة الفطر" لقوله - ﷺ - "رفع القلم عن ثلاثة" الحديث. ولنا ما روى عن النبي - ﷺ - أنه قال "من ولى يتيمًا له مال فليتجر له ولا يتركه حتى تأكله الصدقة" رواه الدارقطني، وروى موقوفًا على عمر.
[ ٢٣٥ ]
إخراجها إلا بنية (^١). والأفضل أن يفرقها
بنفسه (^٢) ويقول عند دفعها هو وآخذها ما ورد (^٣). والأفضل
(^١) (إلا بنيه) لقوله ﵊ "إنما الأعمال بالنيات" وأداؤها عمل، ولأنها عبادة، منها فرض ونفل فافتقرت إلى نية كالصلاة.
(^٢) (يفرقها بنفسه) ليكون على يقين من وصولها إلى مستحقها، وقال إبراهيم: ضعوها في مواضعها فإن أخذها السلطان أجزأك. وقال الثوري: أحلف لهم وأكذبهم ولا تعطهم شيئًا إذا لم يضعوها مواضعها.
(^٣) (ما ورد) لما روى أبو هريرة قال قال رسول الله - ﷺ - "إذا أعطيتم الزكاة فلا تنسوا ثوابها أن تقولوا: اللهم اجعلها مغنمًا ولا تجعلها مغرمًا" أخرجه ابن ماجه.
[ ٢٣٦ ]
إخراج زكاة كل مال في
فقراء بلده، ولا يجوز نقلها إلى ما تقصر فيه الصلاة (^١)، فإن فعل أجزأت (^٢)، إلا أن يكون في بلد لا فقراء فيه فيفرقها في أقرب البلاد إليه (^٣) فإن كان في بلد وماله في آخر أخرج زكاة
(^١) (ما تقصر فيه الصلاة) وقيل تنقل لمصلحة راجحة كقريب محتاج ونحوه اختاره الشيخ وقال: تحديد المنع بمسافة القصر ليس عليه دليل شرعي، وجعل محل ذلك الإِقليم فلا تنقل من إقليم إلى إقليم.
(^٢) (أجزأت) لأنه دفع الحق إلى مستحقه فبرئ من عهدته ويأثم، وروي عن عمر بن عبد العزيز رد زكاة أتى بها من خراسان إلى الشام إلى خراسان، وفي حديث معاذ "تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم".
(^٣) (في أقرب البلاد إليه) لأن معاذًا لما بعث الصدقة إلى عمر أنكر ذلك وقال "لم أبعثك جابيًا ولا آخذ جزية، ولكن بعثتك لتأخذ من أغنياء الناس فترد في فقرائهم، فقال معاذ: ما بعثت إليك بشيء وأنا أجد من يأخذه مني" رواه أبو عبيد في الأموال.
[ ٢٣٧ ]
المال في بلده، وفظرته في بلد هو فيه، ويجوز تعجيل الزكاة لحولين فأقل (^١) ولا يستحب.