(^١) (بما ورد) ومنه ما علمه النبي - ﷺ - عائشة "اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنى".
(^٢) (الاعتكاف) في اللغة لزوم الشئ وحبس النفس عليه برًا كان أو غيره ومنه ﴿يَعْكُفُونَ﴾ الآية.
[ ٢٥٧ ]
هو لزوم مسجد لطاعة الله تعالى مسنون (^١)، ويصح بلا صوم، ويلزمان بالنذر (^٢) ولا
يصح إلا في
(^١) (مسنون) وهو قربة وطاعة قال تعالى ﴿وطَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ﴾ وقالت عائشة "كان النبي - ﷺ - يعتكف العشر الأواخر" متفق عليه.
(^٢) (بالنذر) قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أن الاعتكاف لا يجب على الناس فرضًا إلا أن يوجب المرء على نفسه الاعتكاف نذرًا فيجب عليه، واعتكف أزواجه بعده ومعه وأصحابه لم يعتكفوا ولا أمرهم به قال "من أراد أن يعتكف".
[ ٢٥٨ ]
مسجد يجمع فيه إلا المرأة ففي كل مسجد سوى مسجد بيتها (^١).
ومن نذره أو الصلاة مسجد غير الثلاثة
(^١) (مسجد بيتها) وإن نوى الاعتكاف في مدة وشرع فيها فله إتمامها والخروج منها متى شاء وبه قال الشافعى، وقال مالك: يلزمه بالنية مع الدخول فيه، فإن قطعه فعليه قضاؤه.
[ ٢٥٩ ]
- وأفضلها الحرام، فمسجد المدينة،
فالأقصى - لم يلزمه فيه (^١). وإن عين الأفضل لم يجز فيما دونه. وعكسه
(^١) (لم يلزمه فيه) لقوله ﵊ "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا" متفق عليه.
[ ٢٦٠ ]
بعكسه (^١).
ومن نذر زمنًا معينًا دخل معتكفه قبل ليلته الأولى وخرج بعد آخره. ولا يخرج
المعتكف
(^١) (وعكس بعكسه) لقوله ﵊ لمن نذر أن يصلى في بيت المقدس فقال "صل ههنا في الحرم، فسأله فقال صل ههنا، فسأله فقال: شأنك إذن" رواه أحمد وأبو داود.
[ ٢٦١ ]
إلا لما لا بد منه (^١). ولا يعود مريضًا.
(^١) (إلا لما لابد منه) قالت عائشة "السنة للمعتكف أن لا يخرج إلا لما لابد منه" رواه أبو داود، وقالت "كان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان".
[ ٢٦٢ ]
ولا يشهد جنازة (^١) إلا أن يشترطه،
وإن وطئ في فرج فسد اعتكافه (^٢). ويستحب اشتغاله بالقرب، واجتناب ما لا يعنيه.
(^١) (ولا يشهد جنازة) فإن كان تطوعًا فأحب الخروج منه لعيادة مريض أو شهود جنازة جاز، لكن الأفضل المقام.
(^٢) (فسد اعتكافه) بإجماع أهل العلم حكاه ابن المنذر وبه قال مالك وأبو حنيفة، ولا كفارة عليه إلا لترك نذره.
[ ٢٦٣ ]