(^١) (وسهام) وبه قال الزهري ومالك لقوله ﵊ "لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر" رواه أبو داود، وعن خالد بن زيد قال: "كنت رجلًا راميًا وكان عقبة بن عامر الجهني يمر فيقول: يا خالد اخرج بنا نرمي - إلى أن قال - سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: إن الله ﷿ يدخل بالسهم الواحد ثلاثة الجنة، صانعه يحتسب في صنعته الخير، والرامي به، ومنبله. ارموا واكبوا، وأن ترموا أحب إليَّ من أن تركبوا" رواه أبو داود.
(^٢) (واتحادهما) في النوع، فلا يصح بين عربي وهجين.
(^٣) (بقدر معتاد) فلو جعلا مسافة بعيدة تتعذر الإِصابة في مثلها غالبًا لم يصح، لأن الغرض يفوت بذلك ذكره في الشرح وغيره.
(^٤) (وهي جعالة) لأنها عقد على ما لا تتحق القدرة على تسليمه، فكان جائزًا كرد الآبق، وبه قال أبو حنيفة وأحد قولي الشافعي، فعلى هذا إن ظهر لأحدهما الفضل فله الفسخ دون صاحبه.
(^٥) (يحسنون الرمي) لأن من لا يحسنه وجوده كعدمه.
(^٦) (العارية) والدليل على إباحتها قوله: ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ روى عن ابن عباس وابن مسعود قال: "العواري" وقال ﵊ "العارية مؤداة والمنحة مردودة والدين مقضي والزعيم غارم" قال الترمذي حسن غريب. وروى صفوان بن أمية "أن النبي - ﷺ - استعار منه أدراعًا يوم حنين، فقال: أغصبًا يا محمد؟ قال: بل عارية مضمومة" رواه أبو داود.
[ ٥٠٩ ]
وهي إباحة نفع عين تبقى بعد استيفائه (^١)، وتباح إعارة كل ذي نفع مباح (^٢)، إلا البضع وعبدًا مسلمًا لكافر وصيدًا ونحوه لمحرم وأمة شابة لغير امرأة أو محرم. ولا
أجرة لمن أعار حائطًا حتى يسقط، ولا
(^١) (تبقى بعد استيفائه) قال الحارثي: وهو أمس بالمذهب، والوجه الثاني هبة منفعة كما في الزوائد.
(^٢) (كل ذى نفع مباح) هذا الصحيح من المذهب، وقيل تجب مع غنى المالك اختاره الشيخ.
[ ٥١٠ ]
يرد إن سقط إلا بإذنه. وتضمن العارية (^١) بقيمتها يوم تلفت - ولو شرط نفى ضمانها (^٢) - وعليه مؤنة ردها (^٣)، لا المؤجرة، ولا يعيرها (^٤)، فإن تلفت عند الثاني استقرت عليه قيمتها، وعلى معيرها
(^١) (وتضمن العاربة) هذا المذهب سواء تعدى المستعير فيها أو لم يتعد، روى عن ابن عباس وأبي هريرة وبه قال الشافعي وإسحق. زوائد.
(^٢) (نفى ضمانها) هذا المذهب وبه قال الشافعي. زوائد.
(^٣) (وعليه مؤنة ردها) لقوله ﵊ "على اليد ما أخذت حتى تؤديه" رواه أبو داود.
(^٤) (ولا يعيرها) هذا الصحيح من المذهب وأحد الوجهين لأصحاب الشافعي، وفى الآخر له ذلك وهو قول أبى حنيفة وحكاه صاحب المحرر قولًا لأحمد، وقال مالك: إذا لم يعمل بها إلا الذي كان يعمل الذي أعيرها فلا ضمان. ولنا أن العارية إباحة المنفعة فلم يجز أن يبيحها غيره، وفارق الإِجارة فإنه ملك الانتفاع بها على كل وجه فملك أن يملكها.
[ ٥١١ ]
أجرتها (^١)،
ويضمن أيهما شاء (^٢)، وإن أركب منقطعًا للثواب لم يضمن (^٣). وإذا قال أجرتك قال بل
(^١) (وعلى معيرها أجرتها) لأن للمالك الرجوع بأجرة المثل، هذا إذا لم يعلم الثاني الحال بل ظنها ملك المعير واستقر ضمان المنفعة على الأول لأنه غر الثاني بدفعها له، وإن كان عالمًا بأن لها مالكًا لم يأذن في إعارتها استقر ضمان المنفعة أيضًا على الثاني، وكذا لو أجرها بلا إذنه.
(^٢) (ويضمن أيهما شاء) ويستقر الضمان على الثاني بكل حال لأنه قبضها على أنها مضمونة عليه، فإن ضمن الأول رجع على الثاني.
(^٣) (لم يضمن) لأن يدربها عليها لم ينفرد راكبها بحفظها إشارة إلى الفرق بين هذه وبين ما إذا ركبها غير منقطع.
[ ٥١٢ ]
أعرتني أو بالعكس عقب العقد قبل قول مدعى الإِعارة، وبعد مضي مدة (^١) قول
المالك بأجرة المثل (^٢). وإن قال أعرتني أو آجرتني قال بل غصبتني (^٣)، أو قال أعرتك قال بل أجرتني والبهيمة تالفة أو اختلفا في رد فقول المالك.