أفضلها إبل، ثم بقر، ثم غنم (^٢). ولا يجزئ فيها إلا جذع ضأن وثنى سواه (^٣)،
فالإبل خمس.
(^١) (والأضحية) لقوله تعالى (فصل لربك وانحر) قال بعض المفسرين: والمراد به الأضحية بعد صلاة العيد، وروى أن النبي - ﷺ - ضحى بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمى كبر ووضع رجله على صفاحهما" متفق عليه.
(^٢) (ثم غنم) وبه قال أبو حنيفة والشافعي، وقال مالك في الهدي، وقال في الأضحية الأفضل الجذع، ولنا حديث "من راح في الساعة الأولى".
(^٣) (سواه) وهو قول مالك والليث والشافعي وأبي عبيد وأصحاب الرأى، لما روى مجاشع بن سليم قال "سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: إن الجذع يوفى بما يوفي به الثني" رواه أبو داود والنسائى، وابن ماجة.
[ ٣٢٤ ]
والبقر سنتان، والمعز سنة، والضأن نصفها، وتجزئ الشاة عن واحد (^١)، والبدنة والبقرة عن سبعة (^٢) ولا تجزئ العوراء والعجفاء والعرجاء والهتماء
والجداء والمريضة والعضباء بل البتراء خلقة والجماء
(^١) (عن واحد) فلا نعلم فيه خلافًا، وقد روى أبو أيوب قال "كان الرجل في عهد رسول الله - ﷺ - يضحى بالشاة عنه وعن أهل بيته فيأكلون ويطعمون" حديث صحيح.
(^٢) (عن سبعة) وهذا قول أكثر أهل العلم، روي عن ابن مسعود وابن عباس وعائشة، وبه قال عطاء وطاوس والحسن والثوري والأوزاعي والشافعى وأصحاب الرأي، لما روى جابر قال "نحرنا بالحديبية مع النبي - ﷺ - البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة" وقال "كنا نتمتع مع رسول الله - ﷺ - فنذبح البقرة عن سبعة نشترك فيها"رواه مسلم.
[ ٣٢٥ ]
وخصى (^١) غير مجبوب وما بأذنه أو قرنه قطع أقل من النصف. و(السنة) نحر الإبل قائمة معقولة يدها
(^١) (وخصى) لأن النبي - ﷺ - ضحى بكبشين موجوءين، والوجاء رض الخصيتين، وبه قال مالك والشافعى وأصحاب الرأي، ولأن الخصى إذهاب عضو غير مستطاب يطيب أكثر مما ذهب منه.
[ ٣٢٦ ]
اليسرى (^١)
فيطعنها بالحربة في الوهدة التي بين أصل العنق والصدر، ويذبح غيرها (^٢). ويجوز عكسها،
(^١) (معقولة يدها اليسرى) واستحب ذلك مالك والشافعى وإسحق وابن المنذر، قال عطاء: يستحب وهي باركة، وجوز الثوري وأصحاب - الرأي كلا الأمرين، ولنا ما روى زياد بن جبير قال "رأيت ابن عمر أتى على رجل أناخ بدنته لينحرها فقال: ابعثها قيامًا مقيدة، سنة محمد - ﷺ - " متفق عليه. وكيف نحر أجزأه.
(^٢) (ويذبح غيرها) فإن ذبح ما ينحر أو نحر ما يذبح أبيح، لأنه لا يتجاوز محل الذبح.
[ ٣٢٧ ]
ويقول، باسم الله والله أكبر، اللهم هذا منك ولك" ويتولاها صاحبها أو
يوكل مسلمًا ويشهدها. ووقت الذبح بعد صلاة العيد (^١) أو قدره إلى يومين بعده.
ويكره في ليلتهما (^٢)، فإن فات قضى واجبه (^٣).
(^١) (بعد صلاة العيد) لما روى جندب بن عبد الله البجلي أن رسول الله - ﷺ - قال "من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى، وفي حديث البراء "ومن ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى" متفق عليه.
(^٢) (ويكره في ليلتهما) وهو مذهب مالك وقال به الخرقى. زوائد.
(^٣) (قضى واجبه) وصنع به ما يصنع بالمذبوح في وقته لأن حكم القضاء حكم الأداء وسقط التطوع.
[ ٣٢٨ ]
(فصل) ويتعينان بقوله "هذا هدي أو أضحية" لا بالنية (^١). وإذا تعينت لم يجز بيعها (^٢) ولا هبتها
(^١) (لا بالنية) أو تقليده، وبهذا قال الثورى وإسحق، لأن الفعل مع النية يقوم مقام اللفظ.
(^٢) (لم يجز بيعها) لأنه جعلها لله فلم يجز بيعها كالوقف، إنما إبدالها بجنسها، وأما الحديث فيحمل أنه أشرك عليًا قبل أن جاء بها أو أن عليًا جاء ببدن فاشتركا في الجميع أو أشركه في ثوابها وأجرها قاله في الشرح. زوائد.
[ ٣٢٩ ]
إلا أن يبدلها بخير منها. ويجز صوفها ونحوه إن كان أنفع لها
ويتصدق به. ولا يعطى جازرها أجرته منها (^١)
(^١) (أجرته منها) وبه قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي، ورخص الحسن وعبد الله بن عبيد بن عمير في إعطائه الجلد، ولنا ما روى على قال (أمرنى رسول الله - ﷺ - أن أقوم على بدنه، وأن أقسم جلودها، وجلالها، وأن لا أعطي الجازر منها شيئًا وقال نحن نعطيه من عندنا"، متفق عليه.
[ ٣٣٠ ]
ولا يبيع جلدها ولا شيئًا منها بل ينتفع
به (^١). وإن تعيبت ذبحها وأجزأته (^٢) إلا أن تكون واجبة في
(^١) (بل ينتفع به) لما روت عائشة قالت "قلت يا رسول الله قد كانوا ينتفعون من ضحاياهم يحملون منها الودك ويتخذون منها الأسقية، قال وما ذاك؟ قالت نهيت عن إمساك لحوم الأضاحى بعد ثلاثة، فقال: إنما نهيت للدافة التي دفت، فكلوا وتزودوا وتصدقوا" حديث صحيح.
(^٢) (ذبحها) وأجزأته) لما روى عن ابن عباس "أن ذؤيبًا" الحديث. زوائد. رواه مسلم.
[ ٣٣١ ]
ذمته قبل التعيين (^١).
و(الأضحية) سنة (^٢). وذبحها أفضل من الصدقة بثمنها، ويسن أن يأكل ويهدي
(^١) (قبل التعيين) كالفدية والمنذور في الذمة فعليه بدلها.
(^٢) (والأضحية سنة) روى ذلك عن أبى بكر وعمر وابن مسعود، وبه قال عطاء والشافعى وإسحق وجمع وقال ربيعة ومالك والثوري والأوزاعى وأبو حنيفة هي واجبة، لما روى أبو هريرة أن النبي - ﷺ - قال "من كان عنده سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا" ولنا ما روى الدارقطنى بإسناده عن النبي - ﷺ - "ثلاث كتبن على وهن لكم تطوع - وفى رواية - الوتر والنحر وركعتا الفجر ولأن النبي - ﷺ - قال "من أراد أن يضحي" فعلقه على الإرادة، والواجب لا يعلق على الإرادة.
[ ٣٣٢ ]
وبتصديق أثلاثًا (^١)، وإن أكلها إلا أوقية تصدق بها جاز، وإلا ضمنها (^٢) ويحرم على من يضحي أن يأخذ في العشر من شعره أو بشرته شيئًا (^٣).
(فصل) تسن العقيقة (^٤): عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة (^٥) تذبح يوم سابعه.
فإن فات ففي
(^١) (أثلاثًا) قال أحمد: نذهب إلى حديث عبد الله "يأكل هو الثلث. ويطعم من أراد الثلث ويتصدق على المساكين بالثلث".
(^٢) (وإلا ضمنها) لقوله تعالى ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ والأمر يقتضى الوجوب.
(^٣) (شيئًا) لما روت أم سلمة عن رسول الله - ﷺ - أنه قال "إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحى فلا يأخذ من شعره ولا أظفاره شيئًا حتى يضحى" رواه مسلم.
(^٤) (تسن العقيقة) لما روى سلمة بن جندب عن النبي - ﷺ - أنه قال "كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه، ويسمى ويحلق رأسه، وقال أحمد: العقيقة سنة رسول الله - ﷺ - قد عق عن الحسن والحسين وفعله الصحابة، وقال النبي - ﷺ - "الغلام مرتهن بعقيقته" إسناده جيد.
(^٥) (وعن الجارية شاة) روى عن ابن عباس وعائشة وبه قال الشافعي وأبو ثور، وعن أم كرز الكعبية قالت "سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة" رواه أبو داود. زوائد.
[ ٣٣٣ ]
أربعة عشر فإن فات ففى أحد وعشرين. تنزع جُدولا ولا يكسر عظمها (^١) وحكمها كالأضحية إلا أنه لا يجزئ فيها شرك في دم، ولا تسن الفرعَة، ولا العتيرة (^٢).