(^١) (كأنف ونحوه) أي ما ربط به أسنانه، قال أحمد: يجوز ربط الأسنان بالذهب إن خشى عليها أن تسقط، قد فعله الناس ولا بأس به عند الضرورة. وحديث عرفجة في الزوائد.
(^٢) (ولو كثر) وقال ابن حامد: وإن بلغ ألف مثقال حرم وفيه الزكاة، والأول أصح لأن الشرع أباح التحلي مطلقًا من غير تقييد.
(^٣) (زكاة العروض) هو غير الأثمان على اختلاف أنواعه، وهو قول أكثر أهل العلم إذا حل عليها الحول بنية التجارة، روي عن عمر وابنه وابن عباس، وبه قال الفقهاء السبعة والحسن والنخعي والثوري والأوزاعي وأصحاب الرأي وغيرهم، وحكى عن مالك وداود: لا زكاة فيها، لأن النبي - ﷺ - قال "عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق" ولنا ما روى أبو داود بإسناده عن سمرة قال "كان رسول الله - ﷺ - يأمرنا أن نخرج الزكاة مما نعد للبيع" ورواه أحمد، وروى الدارقطني عن أبي ذر قال "سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: في الإبل صدقتها وفى الغنم صدقتها وفى البز صدقتها" قاله بالزاي "ولا خلاف بين أهل العلم أن الزكاة لا تجب في عينها، وثبت أنها تجب في قيمتها لقول عمر: قومها ثم أد زكاتها، وهذه قضية يشتهر مثلها ولم تنكر فتكون إجماعًا، وخبرهم المراد به زكاة العين لا القيمة.
[ ٢٢٩ ]
إذا ملكها بفعله بنية التجارة (^١) وبلغت قيمتها نصابًا زكى قيمتها (^٢)، فإن ملكها
بإرث أو بفعله بغير
(^١) (بنية التجارة) بفعله كالبيع وقبول الهبة واكتساب المباحات، وأن ينوي عند تملكه أنه للتجارة، إلا أن يكون اشتراه بعرض تجارة فلا يحتاج إلى نية.
(^٢) (زكى قيمتها) ويعتبر له الحول، فلو ملك سلعة قيمتها دون النصاب فمضى نصف حول وهي كذلك ثم زادت قيمتها فبلغت نصابًا أو باعها بنصاب أو ملك في أثناء الحول عرضًا آخر أو أثمانًا تم بها النصاب ابتدأ من حينئذ ولا يحتسب عليه بما مضى، وهذا قول الثوري والشافعي وابن المنذر، لقوله ﵊ "لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول".
[ ٢٣٠ ]
نية التجارة ثم نواها لم تصر لها (^١). وتقوّم عند الحول بالأحظ للفقراء من عين أو ورق (^٢)، ولا يعتبر ما اشتريت به. وأن اشترى عرضا بنصاب من أثمان أو عروض بني على حوله (^٣)، وإن اشتراه بسائمة لم يبن (^٤).
(^١) (لم تصر لها) لأن الأصل القنية، والتجارة عارض فلا يثبت حتى يعمل، كما لو نوى السفر لم يثبت له حكم بدون فعل.
(^٢) (من عين أو ورق) إذا حال الحول وكانت قيمتها بالفضة نصابًا ولا تبلغ نصابًا بالذهب قومها بالفضة، وإن كانت قيمتها بالذهب تبلغ نصابًا ولا تبلغ بالفضة قومها بالذهب، سواء اشتراها بذهب أو عروض، وبهذا قال أبو حنيفة، وقال الشافعي: تقوم بما اشتراها من ذهب أو فضة.
(^٣) (بنى على حوله) وفاقًا، لأن الزكاة في الموضعين تتعلق بالقيمة وهي الأثمان، والأثمان، يبنى حول بعضها على بعض.
(^٤) (لم يبن) لاختلافهما في النصاب والواجب.
[ ٢٣١ ]