إذا أجدبت الأرض وقحط المطر صلوها جماعة وفرادى. وصفتها في موضعها وأحكامها كعيد وإذا أراد الإمام الخروج لها وعظ الناس وأمرهم بالتوبة من المعاصى
والخروج من المظالم وترك التشاحن والصيام
(^١) (غير الزلزلة) وصلى ابن عباس الزلزلة بالبصرة. رواه سعد، وقال مالك والشافعي: لا يصلي لشئ من الآيات سوى الكسوف.
(^٢) (الاستسقاء) وهذا قول مالك والأوزاعي والشافعى لأنه ﵊ فعلها وكذلك خلفاؤه فروى عبد الله بن زيد قال "خرج - ﷺ - يستسقى فتوجه إلى القبلة يدعو وحول راه وصلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة" متفق عليه. وقال أبو حنيفة: لا تسن صلاة الاستسقاء ولا الخروج إليها، وليس هذا بشئ فإنه قد ثبت بما ذكرنا من الحديث.
[ ١٨٤ ]
والصدقة ويعدهم يومًا يخروجون فيه (^١) ويتنظف ولا يتطيب ويخرج متواضعًا متخشعًا متذللًا متضرعًا ومعه
(^١) (يخرجون فيه) قالت عائشة "شكا الناس إلى رسول الله - ﷺ - قحط المطر، فأمر بمنبر فوضع له في المصلى ووعد الناس يومًا يخرجون فيه" رواه أبو داود.
[ ١٨٥ ]
أهل الدين والصلاح والشيوخ والصبيان المميزون، وإن خرج أهل الذمة منفردين عن المسلمين
لا بيوم يمنعوا، فيصلى بهم ثم يخطب واحدة (^١) يفتتحها بالتكبير كخطبة العيد ويكثر فيها الاستغفار وقراءة الآيات التي فيها الأمر به ويرفع يديه فيدعو بدعاء النبي - ﷺ - ومنه اللهم اسقنا غيثًا مغيثًا الخ، وإن سقوا قبل خروجهم شكروا الله وسألوه المزيد من فضله. وينادي الصلاة جامعة. وليس من شرطها إذن الإِمام. ويسن أن يقف
(^١) (يخطب واحدة) وبهذا قال عبد الرحمن بن مهدي، وقال مالك والشافعي يخطب كخطبتي العيدين، ولنا قول ابن عباس "لم يخطب كخطبتكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء والتكبير" وهذا يدل أنه ما فصل بين ذلك بسكوت ولا جلوس.
[ ١٨٦ ]
في أول المطر وإخراج رحله وثيابه ليصيبها المطر (^١). وإذا زادت المياه وخيف
منها سن أن يقول "اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الظراب والآكام وبطون الأودية ومنابت الشجر، ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ الآية.