وهي فرض كفاية (^٥) إذا تركها أهل بلد قاتلهم الإمام. ووقتها كصلاة الضحى.
وآخره الزوال، فإن
(^١) (ما لم تحضر الصلاة) لأن فيه إفتئاتًا على صاحبه، وربما أفضى إلى خصومة. والوجه الثاني يجوز رفعه والجلوس موضعه لأنه لا حرمة له، لأن السبق بالأبدان وهو الذي يحصل به لا بالأوطئة.
(^٢) (يوجز فيهما) وبه قال الحسن وابن عيينة والشافعى وإسحق والثوري وابن المنذر، وقال شريح وابن سيرين والنخعى والثوري ومالك والليث وأبو حنيفة: يكره له أن يركع لأن النبي - ﷺ - قال للذي جاء يتخطى رقاب الناس "اجلس فقد أنيت وآذيت" ولنا ما روى جابر قال "وجاء رجل والنبي - ﷺ - يخطب قال صليت يا فلان قال لا، قال قم فصل ركعتين" متفق عليه.
(^٣) (أو لمن يكلمه) لما روى أنس قال "بينما النبي - ﷺ - يخطب يوم الجمعة قام رجل فقال: يا رسول الله هلك الكراع والشاء، فادع الله أن يسقينا" وذكر الحديث متفق عليه.
وعن سعيد بن المسيب أن أبا هريرة أخبره أن رسول الله - ﷺ - قال "إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة أنصت والإمام يخطب فقد لغوت" متفق عليه.
(^٤) (صلاة العيدين) لقوله تعالى ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢)﴾ وكان النبي - ﷺ - والخلفاء يداومون عليها، وقال ابن عباس "شهدت صلاة الفطر مع رسول الله - ﷺ - وأبى بكر وعمر فكلهم يصليها قبل الخطبة" متفق عليه.
(^٥) (فرض كفاية) في ظاهر المذهب، وإذا قام بها من يكفى سقط عن الباقين، وبه قال بعض أصحاب الشافعى وقيل سنة مؤكدة وهو قول مالك وأكثر أصحاب الشافعى، ولأنها لا يشرع لها أذان فلا تجب على الأعيان.
[ ١٨٠ ]
لم يعلم بالعيد إلا بعده صلوا من الغد (^١). وتسن في صحراء (^٢)، وتقديم صلاة الأضحى (^٣) وعكسه الفطر وأكله قبلها (^٤) وعكسه في الاضحى إن ضحى وتكره في الجامع بلا عذر. ويسن تبكير مأموم إليها ماشيًا بعد الصبح وتأخر إمام إلى وقت الصلاة (^٥) وعلى أحسن هيئة، إلا المعتكف ففي ثياب اعتكافه. ومن شرطها استيطان وعدد الجمعة، لا إذن الإمام. ويسن أن يرجع من طريق آخر ويصليها ركعتين قبل الخطبة يكبر في الأولى بعد الإحرام والاستفتاح وقبل التعوذ والقراءة ستًا وفى الثانية قبل القراءة خمسًا يرفع يديه مع كل تكبيرة ويقول "الله اكبر كبيرًا، والحمد الله كثيرًا، وسبحان اللة بكرة وأصيلا، وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم تسليمًا كثيرًا" وإن أحب قال غير ذلك ثم يقرأ جهرًا في الأولى بعد الفاتحة يسبح وبالغاشية في الثانية، فإذا سلم خطب خطبتين كخطبتي الجمعة
يستفتح الأولى بتسع تكبيرات والثانية بسبع يحثهم في الفطر على الصدقة ويبين لهم ما يخرجون، ويرغبهم في الأضحى في الأضحية ويبين لهم حكمها والتكبيرات الزوائد
(^١) (صلوا من الغد) وحكى عن أبى حنيفة أنها لا تقضى، ولنا ما روى أبو عمير بن أنس عن عمومة له من أصحاب رسول الله - ﷺ - "أن ركبًا جاءوا إلى النبي - ﷺ - فشهدوا أنهم راوا الهلال بالأمس، فأمرهم أن يفطروا، فإذا أصبحوا أن يغدوا إلى مصلاهم" رواه أبو داود.
(^٢) (وتسن في صحراء) وحكى عن الشافعى إن كان مسجد البلد واسعًا فالصلاة فيه أولى. ولنا أنه ﵊ "كان يخرج إلى المصلى ويدع مسجده "وكذلك الخلفاء الراشدون بعده، فإن كان عذر من مطر أو نحوه صلى في المسجد، لما روى أبو هريرة قال "أصابنا مطر في يوم عيد فصلى بنا رسول الله - ﷺ - في المسجد، رواه أبو داود.
(^٣) (وتقديم الأضحى) وهذا مذهب الشافعى، لما روى "أن النبي - ﷺ - كتب إلى عمرو بن حزم أن أخر الفطر وعجل الأضحى وذكر الناس" الحديث مرسل رواه الشافعى.
(^٤) (وأكله قبلها إلى آخره) روي عن علي وابن عباس، وهو قول مالك والشافعى، لما روى أنس قال "كان رسول الله - ﷺ - لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات" وفي لفظ "ويأكلهن وترا" رواه البخاري، وفي حديث"ولا يطعم يوم الأضحى حتى يصلى" رواه أحمد.
(^٥) (إلى وقت الصلاة) لما روى أبو سعيد قال "كان رسول الله - ﷺ - يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى فأول شيء يبدأ به الصلاة" رواه مسلم.
[ ١٨١ ]
والذكر بينها والخطبتان سنة (^١) ويكره التنفل قبل الصلاة وبعدها (^٢) في موضعها ويسن لمن فاتته أو بعضها قضاؤها على صفتها (^٣) ويسن التكبير المطلق في ليلتى العيدين وفى فطر آكد (^٤) وفى كل عشر ذي الحجة، والمقيد عقب كل فريضة في جماعة من صلاة الفجر يوم عرفة، وللمحرم من صلاة الظهر يوم النحر إلى عصر آخر أيام التشريق، وإن نسيه قضاه ما لم يحدث أو يخرج من المسجد، ولا يسن عقب صلاة عيد، وصفته شفعًا الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد.