يكره جمع ريقه فيبتلعه، ويحرم بلع النخامة ويفطر بها فقط إن وصلت إلى فمه (^٤) ويكره ذوق طعام
(^١) (اثنتان) وهو قول مالك والليث والشافعي وابن المنذر. والوجه الثاني كفارة واحدة وهو ظاهر كلام الخرقى واختيار أبي بكر وإليه ذهب الزهري والأوزاعى وأصحاب الرأي لأنه تداخل سببها كالحد.
(^٢) (رمضان) وقال مالك: تجب الكفارة في كل ما كان هتكًا للصوم إلا الردة قياسًا على الإفطار بالجماع.
(^٣) (سقطت) وهذا قول الأوزاعى، وقال الزهري: لابد من التكفير، بدليل أن الأعرابي أخبر النبي - ﷺ - بإعساره ولم يسقطها عنه. ولنا أن الأعرابي لما دفع إليه ﵊ التمر فأخبره بحاجته قال أطعمه أهلك ولم يأمره بكفارة أخرى.
(^٤) (إلى فمه) وهي رواية أخرى لا يفطر، فإنه قال في رواية المروذي: ليس عليك قضاء إذا ابتلعت النخامة وأنت صائم لأنه معتاد في الفم أشبه الريق.
[ ٢٥٢ ]
بلا حاجة، ومضغ علك قوى. وإن وجد طعمهما في حلقه أفطر،
ويكره العلك المتحلل إن بلع ريقه. وتكره القبلة لمن تحرك شهوته (^١) ويجب اجتناب كذبا وغيبة وشتم (^٢)، وسن لم شتم قوله "إني صائم"
(^١) (لمن تحرك شهوته) وإذا كانت لا تحرك شهوته فلا تكره له وهو مذهب أبي حنيفة والشافعى، لأن النبي - ﷺ - كان يقبل وهو صائم لما كان مالكًا لأربه.
(^٢) (وشتم) كانوا إذا صاموا قعدوا في المساجد فقالوا نحفظ صيامنا ولا نغتاب أحدًا، وقال رسول الله - ﷺ - "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه" رواه أحمد والبخاري.
[ ٢٥٣ ]
وتأخير سحور وتعجيل
فطر (^١) على رطب، فإن عدم فتمر، فإن عدم فماء، وقول ما ورد. ويستحب القضاء متتابعًا، ولا يجوز إلى رمضان آخر (^٢) من غير عذر، فإن فعل فعليه مع القضاء إطعام مسكين لكل يوم (^٣) وإن مات ولو بعد رمضان آخر، وإن مات وعليه صوم أو حج أو اعتكاف أو صلاة نذر استحب لوليه قضاؤه (^٤).
(^١) (وتعجيل فطر) لما روى زيد بن ثابت قال "تسحرنا مع رسول الله - ﷺ - ثم قمنا إلى الصلاة قلت كم كان قدر ذلك؟ قال: قدر خمسين آية" متفق عليه. وحديث سهل في الزوئد.
(^٢) (إلى رمضان آخر) له تأخيره ما لم يدخل رمضان آخر، لما روت عائشة قالت "كان يكون عليَّ الصوم من شهر رمضان فلا أقضيه حتى يأتى شعبان" متفق عليه.
(^٣) (مسكين لكل يوم) إذا كان لغير عذر، يروى عن ابن عباس وابن عمر وأبي هريرة. وبه قال مالك والثوري والأوزاعى والشافعى وإسحاق، وقال الحسن والنخعى وأبو حنيفة: لا فدية عليه. ولنا قول من سمينا من الصحابة ولم يعرف عن غيرهم خلافهم.
(^٤) (لوليه قضاؤه) وهذا قول ابن عباس وأبى عبيد وأبى ثور، وقال مالك والأوزاعى وابن عطية: يطعم عنه لما ذكرنا في صوم رمضان. ولنا ما روى البخاري عن ابن عباس قال "قالت امرأة يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم نذر أفأقضيه عنها؟ قال أرأيت لو كان على أمك دين فقضيته أكان يؤدى عنها؟ قالت نعم. قال: فصومي عن أمك" وسنة رسول الله - ﷺ - أحق بالاتباع وفيها غنىً عن كل قول.
[ ٢٥٤ ]