فيجب أن ينوي عين صلاة معينة، ولا يشترط في الفرض والأداء والقضاء والنفل والإِعادة نيتهن.
(^١) (بالأول) لما روى عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال "كنا مع رسول الله - ﷺ - في سفر في ليلة مظلمة فلم ندر أين القبلة، فصلى كل رجل منا حياله، فلما أصبحنا ذكرنا ذلك للنبى - ﷺ - فنزلت ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ رواه الترمذي وحسنه.
(^٢) (النية) وهي واجبة لا نعلم فيه خلافًا، وإن سبق لسانه إلى غير ما نواه لم تفسد صلاته.
[ ١٠٥ ]
وينوي مع التحريمة وله تقديمها عليها بزمن يسير في الوقت، فإن قطعها في أثناء الصلاة أو تردد بطلت (^١)، وإن شك فيها استأنفها، وإن قلب منفرد فرضه نفلًا في وقته المتسع جاز (^٢) وإن انتقل
(^١) (بطلت) لأن النية عزم جازم، ولا يحصل ذلك مع التردد، فإن تلبس بها نية صحيحة ثم نوى قطعها والخروج منها بطلت، وهذا قول الشافعي، وقال أبو حنيفة: لا تبطل بذلك.
(^٢) (جاز) مثل أن يحرم منفردًا فيريد الصلاة في جماعة، ونص أحمد فيمن صلى كعة من فريضة منفردًا ثم حضر الإمام وأقيمت الصلاة يقطع صلاته ويدخل معهم، فيخرج منه قطع النافلة بحضور الجماعة بطريق الأولى.
[ ١٠٦ ]
بنية من فرض إلى فرض بطلا. ويجب نية الإِمامة والائتمام. وإن نوى المنفرد الائتمام لم تصح كنية إمامته فرضًا (^١)، وإن انفرد مؤتم
(^١) (فرضًا) وعنه تصح إمامته، وقد ذكرتها في الزوائد واختيار العلماء فراجعه.
[ ١٠٧ ]
بلا عذر بطلت (^١) وتبطل صلاة مأموم ببطلان
(^١) (بلا عذر) والأعذار التي يخرج لأجلها مثل المرض وخشية غلبة نعاس وفوت حاجته لتطويل إمامه، لما روى جابر قال "صلى معاذ بقومه فقرأ سورة البقرة، فتأخر رجل فصلى وحده فقيل له نافقت، قال: ما نافقت، ولكن لآتين رسول الله - ﷺ - - ﷺ - فأخبره، فأتي النبي - ﷺ - فذكر له ذلك فقال: أفتان أنت يا معاذ؟ مرتين" متفق عليه، ولم يأمر الرجل بالإعادة.
[ ١٠٨ ]
صلاة إمامه بلا استخلاف (^١) وإن أحرم إمام الحي بمن أحرم بهم نائبه وعاد النائب مؤتمًا صح (^٢).
(^١) (بلا استخلاف) فإن استخلف فقال أبو بكر تبطل صلاتهم رواية واحدة، والصحيح أن له ذلك كفعل عمر.
(^٢) (صح) لما روى سهل فقال ذهب رسول الله - ﷺ - إلى بنى عوف ليصلح بينهم، فحانت الصلاة فصلى أبو بكر، فجاء رسول الله - ﷺ - والناس في الصلاة فخلص حتى وقف في الصف، فاستأخر أبو بكر حتى استوي في الصف وتقدم النبي - ﷺ - فصلى بهم ثم انصرف" متفق عليه.
[ ١٠٩ ]