بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين؛ أما بعد فيقول المصنف ﵀: [فصل: وكنايته].
قوله: (وكنايته) جمع كناية، والكناية: من كن الشيء، قال تعالى: ﴿مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا﴾ [النحل:٨١].
فالكن: الشيء المستتر؛ لأن الجبال فيها كهوف يستكن بها من المطر والريح والشمس، وكذلك الجبال أكنان؛ لأنها تحفظ من الرياح العاتية، والمقصود أن (الكن) أصله الاستتار، وقالوا: إنه لفظ خفي، فهو يتردد بين الطلاق وبين غيره، فأصبحت الألفاظ التي يُطلَّق بها تنقسم إلى قسمين: ألفاظ صريحة لا تحتمل معنى آخر كالطلاق، وألفاظ ليست صريحة في الطلاق الذي تعارف الشرع بأنه يكون صريحًا، وحينئذ تتردد بين الطلاق وغيره.
[ ٢٩١ / ٢ ]