بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين؛ أما بعد كنا قد ذكرنا جملةً من الأحكام المتعلقة بتنجيز الطلاق، وقوله ﵀: (والمعلق كالمنجز)، قد عقد المصنف ﵀ لتعليق الطلاق مباحث وفصولًا سيأتي بيانها، وعند العلماء ﵏ أن الطلاق ينقسم إلى قسمين: القسم الأول: ما كان منجزًا، والمقصود بالمنجز الذي يبت الزوج فيه الطلاق فيقول لامرأته: أنت طالق.
فهذا منجزٌ وينفذ حالًا، وأما المعلق فإنه يعلق على شرط أو صفة أو زمان ويعلق فيقول: إن دخلت الدار، أو إن خرجت، أو إن ذهبت إلى أهلك، أو إن جاء الغد ونحو ذلك، وسيأتي -إن شاء الله تعالى- بيان مسائل التعليق ومباحثها بعد فصلين من هذا الفصل.
[ ٢٩٤ / ٢ ]