السؤال
لو قال رجلٌ: نسائي طوالق إلا واحدة، ولم ينو في الاستثناء واحدةً بعينها، وإنما أحب إبقاء إحداهن، فما الحكم في ذلك؟
الجواب
الآن بدأ مفعول فرضيات الفقهاء، فقد ذكروا هذه المسألة، فإذا قال: نسائي طوالق إلا واحدة، ولم يعين، فإنه إذا أردنا أن نحكم في هذه المسألة نجري القرعة فيقرع، فالمرأة التي تخرج من نسائه هي التي تخرج من هذا الطلاق، فهو قال: إلا واحدةً، فبينه وبين الله ﷿ أنه قد أخرج واحدة، فيتعين المبهم بالقرعة لحكم الشرع بها، وجمهرة العلماء ﵏ على أنه إذا قال: نسائي طوالق إلا واحدة، فبينه وبين الله أنه ستبقى له واحدة، فالتي يختارها الله ﷿ بقرعته هي التي تخرج، وقد ثبت عن النبي ﷺ في الحديث الصحيح: (أنه كان إذا أراد السفر أقرع بين نسائه)، فقد ثبت الحق لواحدةٍ من نسائه، فجعل القرعة معينةً للإبهام، وهذا في الاستحقاق، وعند تعذر معرفة واستبيان من هي الواحدة، فإننا نرجع إلى القرعة؛ لأن الشرع اعتبرها عند الإبهام، والله تعالى أعلم.
[ ٢٩٤ / ١٤ ]