"يسن للمحلين بمكة الإحرام بالحج يوم التروية قبل الزوال منها، ويجزئ من بقية الحرم، ويبيت بمنى فإذا طلعت الشمس سار إلي عرفة، وكلها موقف إلا بطن عرنة، وسن أن يجمع بين الظهر والعصر، ويقف راكبًا عند الصخرات وجبل الرحمة، ويكثر من الدعاء بما ورد.
إذا قلت: ويُكثرَ لا بد أن تقول: يقفَ.
طالب: إي نعم.
إما يكون استئناف، إن كان عطف انصب الجميع.
طالب: ويقفُ راكبًا
يقفَ، يقفَ، أنت قلت: سن أن يجمعَ، إذًا سن أن يقفَ راكبًا، نعم؟
طالب: مشكل بالضم. . . . . . . . .
إن كان استئناف استأنف الجميع، الباقي كله نستأنفه، نعم؟
وسن أن يجمع بين الظهر والعصر، ويقف راكبًا عند الصخرات وجبل الرحمة، ويكثر من الدعاء مما ورد، ومن وقف ولو لحظة من فجر يوم عرفة إلي يوم النحر، وهو أهل له صح حجه وإلا فلا، ومن وقف نهارًا ودفع قبل الغروب ولم يعد قبله فعليه دم، ومن وقف ليلًا فقط فلا، ثم يدفع بعد الغروب إلي مزدلفةِ
مزدلفةَ.
إلى مزدلفة بسكينة، ويسرع في الفجوة، ويجمع بها بين العشاءين، ويبت بها، وله الدفع بعد نصف الليل، وقبله فيه دم كوصوله إليها بعد الفجر لا قبله، فإذا صلى الصبح أتى المشعر الحرام فرقاه، أو يقف عنده ويحمد الله ويكبره، ويقرأ: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ﴾ [(١٩٨) سورة البقرة] الآيتين، ويدعو حتى يسفر، فإذا بلغ محسرًا أسرع رمية حجر، وأخذ الحصى وعدده سبعون بين الحمص والبندق، فإذا وصل إلي منى، وهي من وادي محسر إلي جمرة العقبة رماها بسبع حصيات متعاقبات، يرفع يده اليمنى حتى يرى بياضَ إبطه
بياضُ.
طالب: نعم.
يُرى بياضُ
طالب: أحسن الله إليكم:
[ ١٥ / ٢٩ ]
حتى يرُى بياضُ إبطه، ويكبر مع كل حصاة، ولا يجزئ الرمي بغيرها ولا بها ثانيًا ولا يقف، ويقطع التلبية قبلها، ويرمي بعد طلوع الشمس ويجزئ بعد نصف الليل، ثم ينحر هديًا إن كان معه، ويحلق أو يقصر من جميع شعره، وتقصر منه المرأة قدر أنملة، ثم قد حل له كل شيء إلا النساء، والحلاق والتقصير نسك، ولا يلزم بتأخيره دم، ولا بتقديمه على الرمي والنحر.
بركة، بركة، يكفي.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
إيش عنده؟
طالب:. . . . . . . . .
لا بأس، لا بأس، ما يخالف.
يقول -رحمه الله تعالى-:
"باب: صفة الحج والعمرة" أي الهيئة والكيفية التي تؤدى بها المناسك من حج وعمرة، والأصل في ذلك الكتاب والسنة، وهذا هو المقصود من كتاب المناسك، وصفة الحج جاءت مفصلة، حجة النبي -﵊- مفصلة في حديث جابر في صحيح مسلم وأبي داود وغيرهما، هذا هو المقصود في المناسك، هل المقصود من المناسك محظورات الإحرام أو المقصود أن المسلم المكلف يؤدي النسك على الوجه المشروع؟ نعم؟ هذا هو المقصود، ليس المقصود من كتاب المناسك وإن دخلت تبعًا محظورات الإحرام مثلًا.
يقول -رحمه الله تعالى-: "يسن للمحلين بمكة الإحرام بالحج يوم التروية قبل الزوال منها، ويجزئ من بقية الحرم ويبيت بمنى" المحل بمكة ويشمل ذلك الساكن من أهلها، والوافد عليها من متمتع حل من عمرته، كما يشمل غيرهم، هؤلاء يحرمون بالحج يوم التروية، وهو اليوم الثامن من ذي الحجة، سمي بذلك لأن الناس كانوا يتروون فيه الماء لما بعده؛ لأن أماكن هذه العبادات من المشاعر ليس فيها ماء، كانت خالية من الماء، فكانوا يتروون ويتزودون من الماء في اليوم الثامن، يتزودون ما يكفيهم لمنى وعرفة ومزدلفة؛ ولرجوعهم إلى منى وهكذا.
"قبل الزوال"
[ ١٥ / ٣٠ ]