شرح قول المصنف: "باب: جزاء الصيد: في النعامة بدنة، وحمار الوحش وبقرته والأيل والثيتل والوعل بقرة، والضبع كبش، والغزالة عنز، والوبر والضب جدي، واليربوع جفرة، والأرنب عناق، والحمامة شاة". وباب: صيد الحرم: "يحرم صيده على المحرم والحلال، وحكم صيده كصيد المحرم، ويحرم قطع شجره وحشيشه الأخضرين إلا الإذخر، ويحرم صيد المدينة ولا جزاء، ويباح الحشيش للعلف وآلة الحرث ونحوه، وحرمها ما بين عير إلي ثور".
الشيخ/ عبد الكريم الخضير
يقول مسألة مشكلة عليّ وهي ما حكم أخذ المال على فعل القرب كالتدريس في المدارس الأهلية؟
المدارس الأهلية والمدارس الحكومية الحكم واحد، «إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله» فالأجر على التعليم يمنعها الإمام أحمد والحميدي وجمع من أهل التحري؛ لكن لا شك أن الورع شيء والحكم بالمنع شيء آخر، والرسول -﵊- كما في الحديث الصحيح: «إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله» ولا شك أن العالم ينبغي أن يعلم مجانًا كما علم مجانًا، لكن إن ترتب على تعليمه انقطاع عن التكسب له، ولمن يمونه لا شك أن أخذ الأجرة أولى من تكفف الناس وانتظار الإحسان، والله المستعان.
يقول: ذكرت أن ابن الابن إذا قتل عمه ليرث فإنه يعامل بالنقيض فهل العم يحجب ابن الابن كم ذكرتم أم لا؟
انتم متصورين المسألة؟ السائل كأنه ما تصور، العم هذا ابن للميت وابن الابن يكون الميت جده، والابن يحجب ابن الابن، المسألة مفترضة في شخص له ابن مات وله ولد، ابن مات قبله وهذا الابن له ولد، وله ابن آخر، فابن الابن إذا مات جده محجوب بعمه، فإذا قتله ليرث؛ لأنه يحجبه إذا كان موجودًا لا شك أن مثل هذا يعامل بنقيض قصده، والله المستعان، هذه ..، لكن مقدمتها على كل حال طيبة جدًا، مقدمة الخطاب الذي ذكره الأخ اللي حصل فيها الأخذ والرد مقدمة في غاية الجودة، وندعو له بالتوفيق.
رجل أخذ خارج دوامه ولم يعمل الساعة المطلوبة كلها، ويريد أن يرجعها ما يعمل يتصدق بها للجمعيات؟
[ ١٣ / ١ ]
هم في الغالب لا يقبلون الترجيع، الدوائر الحكومية إذا تم صرفه وكذا الترجيع فيه صعوبة، على كل حال يتصدق به بنية التخلص منه؛ لأنه مال أخذه من غير وجه، وهو في الجملة مال إذا كان من بيت المال فهو شبهة نعم؛ لأنه عمل الأصل، وشيخ الإسلام يرى أن تسدد الديون من الأموال التي فيها شبهة -رحمه الله تعالى-.
بعض الإخوان يستشكل كوننا قد نرجح غير المشهور عند شيخ الإسلام مثلًا أو الشيخ عبد العزيز -﵀- أو الشيخ ابن عثيمين -﵀- وهم أهل العلم والعمل، على كل حال إذا تركنا قولهم فإلى قول من هم مثلهم أو أعلم منهم، وهم -نحسبهم والله حسبنا وإياهم- من أهل الخير والفضل والعلم في الكتاب والسنة، والعمل، ويظن بعض الإخوان إن ذكرنا كلام الشيخ ابن عثيمين ورجحنا غيره أننا نهضم الشيخ حقه، لا والله ما قصدنا هذا، لا شك أن الشيخ -﵀- نابغة، وله فضل كبير على جميع المتعلمين في هذا البلاد وغيرها، من يتصور أن الشيخ يذلل مثل هذا العلوم لطلاب العلم، بحيث تقرأ مؤلفاته من غير معلم، يعني زاد المستقنع من يجرؤ على قراءته من صغار المتعلمين لولا شرح الشيخ -﵀-.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: