قوله: [وواجبه التسمية مع الذكر] .
هذا أحد الأقوال في المسألة، وهو رواية عن الإمام أحمد، وممن قال به الحسن وإسحاق، والقول الثاني أن التسمية مستحبّة، وهو قول جمهور العلماء، وإحدى الروايتين عن الإمام أحمد، ذكر ذلك في المغني (١/١٤٥)، وقد ورد في التسمية في الوضوء حديث: "لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه". أخرجه أبو داود (١٠١) وغيره عن أبي هريرة ﵁، وذكر الشيخ
[ ٢٠ ]
الألباني أنه حسن وقال: "وقد قوّاه الحافظ المنذري والعسقلاني وحسّنه ابن الصلاح وابن كثير والعراقي"، انظر إرواء الغليل (٨١)، واختيار الشيخ القول بالوجوب مع الذكر، فيه الاحتياط والخروج من الخلاف، ونظير ذلك ما قاله ﵀ في أدب المشي إلى الصلاة: "وتجزىء تكبيرة الإحرام عن تكبيرة الركوع، لفعل زيد بن ثابت وابن عمر، ولا يعرف لهما مخالف من الصحابة، وإتيانه بهما أفضل، خروجًا من خلاف من أوجبه".
[ ٢١ ]