أحدها: أن السنة إذا تبينت تعين اتباعها، ولم يقدح في حرمتها خفاؤها على بعض الأئمة، ولهذا نظائر كثيرة، ذكرنا بعضه في باب التيمم.
الثاني: أن الخلاف هنا شاذ مسبوق بالإجماع قبله.
الثالث: أن الخروج من الخلاف في هذه المسائل لا سبيل إليه، فإن أكثر الناس ينهون عن القراءَةِ ويرون ذلك مما ينتقص
[ ١٤٩ ]
الصلاة، فرعايتهم في الاختلاف أوْلى.
وأما الحديث المذكور فقد ضعفه الإمام أحمد وغيره وقال: لا يصح عندنا، وقد وقفه رجاء بن حيوة على عبادة، وهو أشبه بالصحة، والإسناد الذي وقفه الدارقطني قد طعن فيه جماعة، وبالجملة فإسناده لو تجرَّد عن معارضٍ لكان مقارب الحالِ، لكن [اختلاف] الرواة في الإسناد وقفًا ورفعًا، ومن وقفه أوثق ممن رفعه، واختلافهم في رجاله أوجب علةً في الحديث مع
[ ١٥٠ ]