وعن عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن قال: كنت مع أبي في المسجد - يعني مسجد البصرة - فنظر إلى رجل قائمًا يصلي، قد صف بين قدميه، وألزق إحداهما بالأخرى، فقال: إبي لقد أدركت في هذا المسجد ثمانية عشر من أصحاب رسول الله ﷺ، ما رأيت أحدًا منهم صنع هكذا قط. رواهما الخلال.
والمرواوحة بين القدمين أفضل من الصفن، وهو أن
[ ٤٦ ]
يعتمد على هذه تارة وعلى هذه تارة، أفضل من أن يعتمد عليهما جميعًا، قال أحمد في رواية صالح وابن منصور، وقد سئل يصفن بين قدميه أو يراوح بينهما؟ قال: يراوح بينهما. وكذلك نقل الجماعة قولًا وفعلًا، وهذا هو الذي ذكره القاضي والآمدي وغيرهما من أصحابنا، لأن هذا أخف على المصلي وأيسر عليه.
[ ٤٧ ]