وعن قبيصة بن هلبٍ عن أبيه. قال: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَؤُمُّنَا فَيَأْخُذُ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة، والترمذي وقال: حديث حسن، وعليه العمل عند [أكثر] أهل العلم من أصحاب النبي والتابعين.
ولأن ذلك أزين وأقرب إلى الخشوع، وهو: قيام الذليل بين يدي العزيز. ولا يستحب ذلك في قيام الاعتدال عن الركوع، لأن السنة لم ترد به، ولأن زمنه يسير يحتاج فيه إلى التهيؤ للسجود.
[ ٦٦ ]
ويجعلهما تحت سرته، أو تحت صدره، من غير كراهةٍ لواحدٍ منهما، والأول أفضل في إحدى الروايات عنه، اختارها الخرقي والقاضي وغيرهما. رواه أحمد وأبو داود والدارقطني عن أبي جحيفة قال: قال علي ﵁: «إِنَّ مِنَ السُّنَّةِ وَضْعُ الأَكُفِّ تَحْتَ السُّرَّةِ»، ويذكر ذلك من حديث ابن مسعودٍ عن النبي ﷺ، وقد احتج به الإمام أحمد.
[ ٦٧ ]
وروى ابن بطة عن أبي هريرة ﵁ قال: «مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الصَّلاَةِ تَحْتَ السُّرَّةِ»، والصحابي إذا قال: «السنة» انصرف إلى سنة النبي ﷺ، ولأن ذلك أبعد عن التكفين المكروه.
وفي الأخرى: تحت الصدر أفضل، اختارها طائفة من أصحابنا، لما روى جرير الضبي قال: «رَأَيْتُ عَلِيًّا يُمْسِكُ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ عَلَى الرُّسْغِ فَوْقَ السُّرَّةِ» رواه أبو داود. وروى قبيصة بن هلبٍ عن أبيه قال: رأيت النبي ﷺ يضع هذه على صدره. ووضع
[ ٦٨ ]