السنة: أن يقرأ البسملة قبل الفاتحة، وأن يخفيها، أما قراءتها فلما روى أبو نعيم المجمر، قال: «صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَرَأَ بِسْم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، وَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَشْبَهُكُمْ صَلاَةً بِرَسْولِ اللهِ ﷺ» رواه النسائي والدارقطني بإسنادٍ جيد، وهو مروي عن إسماعيل بن حمادٍ بن أبي سليمان عن خالد الوالبي عن ابن عباس ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ
[ ١٠٥ ]
ﷺ كَانَ يَفْتَتِحُ صَلاَتَهُ بِبِسْم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» رواه الترمذي وقال: [هذا حديث] ليس إسناده بذاك، رواه المعتمر عن إسماعيل محتجًا به، وذكر إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين: أنه قال: إسماعيل بن حمادٍ ثقة. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن أبي خالد الوالبي، فقال: صالح الحديث.
وعن علي ﵁ قال: «كان النبي ﷺ يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم» رواه الدارقطني، وعن ابن عباس قال: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَفْتَتِحُ صَلاَتَهُ بِبِسْم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» رواه الترمذي والدارقطني، وإسناده ليس بذاك؛ ولأن أحاديث أنسٍ كلها إنما نفي فيها الجهر، فعلم أنهم كانوا يقرؤونها سرًّا، كما صرح به في بعض الروايات، يعني ابتداء القراءة كما سيأتي. ولأن الصحابة
[ ١٠٦ ]