لا يختلف المذهب أن استحباب الاستفتاح في صلاة الفريضة والنافلة بعد التكبير، فبأيها استفتح فحسن، وقد جاء فيه عن النبي ﷺ وأصحابه أنواع عديدة، لكن عامتها إنما كان يستفتح به النبي ﷺ في صلاة الليل في النوافل، فبأيها استفتح فحسن، وإنما استحببنا هذا الاستفتاح على غيره، لوجوه:
أحدهما: أنه روي عن النبي ﷺ من وجوه:
فروى أبو سعيد الخدري قال: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلاَةَ قَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلاَ إِلَهَ غَيْرَكَ» رواه الخمسة.
[ ٧٩ ]
وعن عائشة ﵂ قالت: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلاَةَ قَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلاَ إِلَهَ غَيْرَكَ» رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة والدارقطني.
وعن أنس قال: كان النبي ﷺ إذا افتتح الصلاة كبر ثم يقول: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلاَ إِلَهَ غَيْرَكَ» رواه الدارقطني بإسنادٍ جيدٍ وروي أيضًا عن [ابن] عمر ﵁ عن النبي ﷺ، والمشهور أنه عن عمر. ورواه الطبراني في «الدعاء» من حديث ابن مسعود وعبد الله بن عمر
[ ٨٠ ]