وجملة ذلك: أنه يكره للمصلي رفع البصر إلى السماء أو الالتفات يمنة ويسرة لغير حاجةٍ كراهة شديدة؛ لما روى جابر بن سمرة أن النبي ﷺ قال: «أَمَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ أَنْ لاَ يَرْجِعَ إِلَيْهِ بَصَرُهُ؟» رواه أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجة. وعن أنس عن النبي ﷺ قال: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ؟» فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى قَالَ: «لَيَنْتَهُنَّ أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ» رواه الجماعة إلا مسلَّمًا والترمذي. وعن أبي هريرة. أن رسول الله ﷺ قال: «[لَيَنْتَهِيَنَّ] أَقْوَامٌ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلاَةِ أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارَهُمْ» رواه أحمد ومسلم.
[ ٧١ ]
وعن عائشة ﵂ قالت: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الاِلْتِفَاتِ فِي الصَّلاَةِ؟ قَالَ: «اخْتِلاَسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلاَةِ الْعَبْدِ» رواه أحمد والبخاري. وعن أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لاَ يَزَالُ اللهُ مُقْبِلًا عَلَى الْعَبْدِ فِي صَلاَتِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ، فَإِذَا صَرَفَ وَجْهَهُ انْصَرَفَ عَنْهُ» رواه أحمد وأبو داود والنسائي. وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: «إِيَّاكَ وَالاِلْتِفَاتَ فِي الصَّلاَةِ، فَإِنَّ الاِلْتِفَاتَ فِي الصَّلاَةِ هَلَكَةٌ، فَإِنْ كَانَ لاَ بُدَّ، فَفِي التَّطَوُّعِ لاَ فِي الْفَرِيضَةِ» رواه الترمذي وصححه.
وعن عطاءٍ عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن العبد إذا قام إلى الصلاة، إنه بين عيني الرحمن عز
[ ٧٢ ]