وقال أحمد في رسالته [وأمر أبا عبد الله] الإمام أن لا يكبر أول ما يقوم مقامه للصلاة، حتى يلتفت يمينًا وشمالًا، فإن رأى الصف معوجًا، والمناكب مختلفة، أمرهم أن يدنو بعضهم من بعض حتى تماس مناكبهم. واعلم أن اعوجاج الصفوف واختلاف المناكب ينقص من الصلاة وأن الفرجة التي تكون بين كل رجلين تنقص من الصلاة، فاحذروا ذلك.
وذكر بعض أحاديث الصفوف، وابن عمر الذي رواه مالك، قال: وروي أن بلالًا كان يسوي الصفوف، ويضرب عراقيبهم
[ ٣٩ ]
بالدرة حتى يستووا، قال بعض العلماء: قد يشبه هذا أن يكون من بلال على عهد النبي ﷺ عند إقامته قبل أن يدخل في الصلاة؛ لأن الحديث جاء عن بلال أنه لم يؤذن لأحد بعد النبي ﷺ إلا يومًا واحدًا إذا أتى مرجعه من الشام، وذكر قصة تأذين بلال بالشام.
[ ٤٠ ]