لما روى أنس قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا دخل الخلاء نزَع خاتمَه. رواه أصحاب السنن، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب (^٢).
وكان
_________________
(١) "المستوعب" (١/ ٦١)، "المغني" (١/ ٢٢٧ - ٢٢٨)، "الشرح الكبير" (١/ ١٨٨ - ١٨٩)، "الفروع" (١/ ١٢٨).
(٢) أبو داود (١٩)، والترمذي (١٧٤٦)، والنسائي (٥٢١٣)، وابن ماجه (٣٠٣)، من طرق عن همام، عن ابن جريج، عن الزهري، عن أنس به، واختلف فيه على همام وابن جريج. قال الترمذي: "حديث حسن صحيح غريب"، وصححه ابن حبان (١٤١٣)، والحاكم (١/ ١٨٧). وقال أبو داود: "هذا حديث منكر، وإنما يعرف عن ابن جريج، عن زياد بن سعد، عن الزهري، عن أنس: "أن النبي - ﷺ - اتخذ خاتمًا من ورق ثم ألقاه"، والوهم فيه من همام، ولم يروه إلا همام"، وأعله النسائي في "السنن الكبرى" (٨/ ٣٨٤)، والدارقطني في "العلل" (١٢/ ١٧٥ - ١٧٨)، والبيهقي (١/ ٩٤)، وحاصل ما أعل به: الاختلاف على همام وابن جريج، ووهم همام بإدخاله حديثًا في حديث، وعنعنة ابن جريج. انظر: "الإمام" (٢/ ٤٥٣ - ٤٥٦)، "البدر المنير" (٢/ ٣٣٦ - ٣٤٤)، "النكت على كتاب ابن الصلاح" لابن حجر (٢/ ٦٧٦ - ٦٧٨).
[ ١ / ١٠٦ ]
نقش خاتمه: "محمد رسول الله" (^١).
فإن كان معه دراهم أو كتاب أو خاتم فيه ذكر اسم الله، وخاف عليه= استصحبه، وستَره، واحترز من سقوطه. وإن كان خاتمًا أدار فِصَّه إلى باطن كفِّه.
فإن دخل بشيء فيه اسمُ الله من غير حاجة كُرِه لأنه يصان [٣٢/أ] عنه ذكرُ الله تعالى باللسان، فما كُتِبَ (^٢) عليه اسمُه أولى، بدليل المحدِث يُمنعَ من مسِّ المصحف دون تلاوة القرآن.