لأنه إذا صلَّى صلاة زائدة على عدد النجس تيقَّن أنه صلَّى في ثوب
_________________
(١) ذكر ابن القيم في "الإغاثة" (١/ ٣٢٢) أن اختيار شيخه أن يتوضأ من أيها شاء بناءً على أن الماء لا ينجس إلا بالتغير.
(٢) في الأصل: "بالطاهر"، والمثبت من المطبوع.
(٣) "المغني" (١/ ٨٥)، "الشرح الكبير" (١/ ١٣٧)، "الفروع" (١/ ١٠٠).
(٤) "المستوعب" (٢/ ٨٢٠)، "المغني" (١/ ٨٥ - ٨٦)، "الشرح الكبير" (١/ ١٣٩)، "الفروع" (١/ ١٠٠).
[ ١ / ٣٤ ]
طاهر، ولم تتعدَّ إليه النجاسة، بخلاف الأواني. ولا [١٢/أ] يجزئه أن يتحرَّى كالقبلة للعلّة التي تقدمت، لأنَّ القبلة يغلب اشتباهها، وعليها دلائل منصوبة، وإصابة عين الكعبة لا يحصل بالتكرار. وسواء قلَّت النجاسة أو كثرت في المشهور، وقال ابن عقيل (^١): إذا كثرت ولم يعلم عددها أجزأ التحرِّي.
وهذا التكرار في المياه والثياب إنما يجزئ إذا لم يكن طاهرٌ بيقين، فأما مع وجوده فلا يجزئ إلا به، لأنه لا بدّ من الجزم بالنية إذا أمكن، إلا أن يتوضأ بغَرفة من هذا وغَرفة من هذا.