أمَّا طهارة الحدث، فهي كالإجماع لأنّ الله تعالى أمر بالتيمُّم عند عدم
_________________
(١) أخرجه البخاري (٣٣٥) ومسلم (٥٢١) من حديث جابر بن عبد الله.
(٢) في المطبوع: "مطهرة". وما أثبتناه من الأصل يصح تأويله بأنه فسَّر الطهور غير ناظر إلى "الأرض"، أو أراد تراب الأرض. وانظر مثله في كلام ابن دقيق العيد في "إحكام الأحكام" (١/ ١٥٠): "بكونها طهورًا أي مطهرًا".
(٣) في الأصل أهمل حرف المضارع. وفي المطبوع: "يريد".
(٤) "المغني" (١/ ١٧ - ١٩)، "الشرح الكبير" (١/ ٨٨ - ٩٤)، "الفروع" (١/ ٥٨).
[ ١ / ٦ ]
الماء، وقال النبي - ﷺ -: "الصعيد الطيّب طَهور المسلم إذا لم يجد (^١) الماء عشر سنين" (^٢)،
إلا في النبيذ، نبيذ التمر فإنّ بعض العلماء أجاز التوضُّؤ (^٣) به في الجملة على تفصيل لهم (^٤)، لما روى ابن مسعود قال: كنت مع النبي - ﷺ - ليلة لقِيَ الجنَّ فقال: "أمعك ماء؟ ". قلتُ: لا. قال: "فما في هذه الإداوة؟ " قلتُ: نبيذ. قال: "أرنيها، تمرةٌ طيّبةٌ وماءٌ طهورٌ". فتوضأ، ثم صلّى بنا (^٥). رواه الإمام أحمد وابن ماجه وأبو داود والترمذي (^٦).
_________________
(١) "إذا لم يجد": كذا ورد هنا ومرتين في باب التيمم. ولم أر هذا اللفظ في موضع آخر من كتب المصنف. وسيأتي مرتين في باب التيمم أيضًا بلفظ: "وإن لم يجد"، وهو الرواية.
(٢) أخرجه أحمد (٢١٣٠٤)، وأبو داود (٣٣٢، ٣٣٣)، والترمذي (١٢٤)، والنسائي (٣٢٢) من طرق عن أبي ذر - ﵁ - مطولًا ومختصرًا. قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح"، وصححه ابن حبان (١٣١١)، والحاكم (١/ ١٧٦)، وأعله ابن القطان في "بيان الوهم" (٣/ ٣٢٧) بالاختلاف في إسناده، وانظر: "العلل" للدارقطني (٦/ ٢٥٤).
(٣) في المطبوع: "الوضوء". والمثبت من الأصل، ورسمه فيه دائمًا: "التوضي".
(٤) انظر: "الأوسط" لابن المنذر (١/ ٢٥٤) و"المحلى" (١/ ١٩٥) و"بدائع الصنائع" (١/ ١٥) و"المغني" (١/ ١٨).
(٥) "بنا" ساقط من المطبوع.
(٦) أحمد (٣٨١٠)، وابن ماجه (٣٨٤)، وأبو داود (٨٤)، والترمذي (٨٨) من طرق عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - لا تخلو من مقال، وله شاهد غير محفوظ من حديث ابن عباس - ﵄ -. قال ابن عدي: "ولا يصح هذا الحديث عن النبي - ﷺ -، وهو خلاف القرآن". "الكامل" (٩/ ١٩٤)، كما صح عن ابن مسعود أنه لم يشهد تلك الليلة، انظر: "سنن الدارقطني" (١/ ٧٥)، "تنقيح التحقيق" لابن عبد الهادي (١/ ٥٢). وأطال الزيلعي النفس في الجواب عن علل الحديث في "نصب الراية" (١/ ١٣٧).
[ ١ / ٧ ]