كانت نسخة من «شرح العمدة» عند الشيخ فهد بن عبيد العبيد في مدينة بريدة، اشتملت على كتب الصلاة والصوم والحج، وكانت بخط الفقيه الحنبلي أبي بكر بن زيد الحسني الجُراعي الدمشقي (٨٢٥ - ٨٨٣) (^١). فاستعارها منه الشيخ علي بن إبراهيم المشيقح مساعد رئيس محاكم القصيم
_________________
(١) ترجمته في «الضوء اللامع» (١١/ ٣٢، ٣٣) وغيره.
[ المقدمة / ٦٨ ]
سابقًا، ونسخ منها نسخة لنفسه، وعن هذه النسخة نشر كتاب الصلاة، بالإضافة إلى الفصول الواردة من أوله في نسخة الظاهرية.
هذا ما ذكره الشيخ خالد بن علي بن محمد المشيقح في مقدمة تحقيقه لكتاب الصلاة. وذكر أيضا أنه زار الشيخ فهد بن عبيد لاستعارة النسخة الأصلية منه، فأخبره «أنه وضعها في غرفة في مسجد الشيخ محمد المطوع - ﵀ - في بريدة، فتأخر عنها مدة، ثم رجع إليها، فوجد أن الأرضة قد أكلتها مع مخطوطات أخرى» (ص ٢١ - ٢٢).
هذا كان مصير نسخة الجراعي. أما النسخة المنقولة منها فهي أربعة مجلدات: الثاني، والرابع، والخامس، والسادس.
(أ) المجلد الثاني كله في كتاب الصلاة. وكتب الناسخ في خاتمته: «هذا آخر ما تيسر لي الآن من الجلد الثاني من هذا المصنف المبارك، والله تعالى المسؤول والمعول على فضله وكرمه وجوده أن يمنّ بأوله وآخره. علّقه لنفسه الفقير إلى الله عزّ شأنه علي بن إبراهيم بن صالح بن حمود بن مشيقح غفر الله له ولمؤلفه ووالديهما ومشايخهما وجميع المسلمين. وكان الفراغ منه نهار الأحد خامس عشر جماد الأولى من شهور سنة ثمان وستين وألف وثلاثمائة. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم، آمين».
وفاتحة المجلد بعد البسملة: «المجلد الثاني من شرح العمدة للموفق عبد الله بن محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي، تأليف شيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية، على مذهب الأمام أحمد بن محمد بن حنبل قدس الله سرّهم أجمعين».
[ المقدمة / ٦٩ ]
وبعد هذه المقدمة من الناسخ، بدأ نص الكتاب هكذا: «والإقامة. وقال أيضا: كانوا يجزمون التكبير. وفي لفظ: الأذان جزم، والتكبير جزم، والقراءة جزم ».
وظاهر من هذه البداية أن المجلد مخروم من أوله. وإذا فرضنا أن نهاية المجلد الأول من نسخة الجراعي كانت موافقة لنهاية نسخة الظاهرية التي ذكر ناسخها أن أول المجلد الثاني منها: «فصل والأذان والإقامة لكل صلاة مكتوبة فرض على جميع الناس»، فالخرم الذي في أول هذه النسخة ذهب بالفصل المذكور كله، ثم شرح متن العمدة الآتي جميعًا، إلا أسطرًا تتعلق بالترسل والحدر في الأذان والإقامة، ولا يمكن تقدير حجم الشرح الذي ذهب به الخرم:
«والأذان خمس عشرة كلمة لا ترجيع فيه والإقامة إحدى عشرة. وينبغي أن يكون المؤذن أمينا صيتا عالما بالأوقات ويستحب أن يؤذن قائما متطهرا على موضع عال مستقبل القبلة فإذا بلغ الحيعلة التفت يمينا وشمالا ولا يزيل قدميه ويجعل أصبعيه في أذنيه ويترسل في الأذان ويحدر الإقامة».
وقد وقع خرم في أثناء الكتاب، فترك الناسخ الصفحتين ٢٨٩ و٢٩٠ بيضاوين، وقال في حاشية الصفحة ٢٨٨: «ساقط من الأصل قرطاستين (كذا) مقدار قرطاسة من حجم هذه النسخة. نرجو من الله تعالى أن يمن بهما وبتمامها. آمين. وصلى الله على محمد - كاتبه».
بالإضافة إلى هذا الخرم يظهر أنه وقع اضطراب أو نقص في الفصول المتعلقة بقراءة الفاتحة خلف الإمام. فلما ذكر (ص ٢٧٨) أن المأموم لا تجب عليه القراءة، لا في صلاة السر ولا في الجهر، من غير اختلاف في
[ المقدمة / ٧٠ ]
المذهب، أشار إلى كثرة الأدلة على عدم وجوبها في حالة جهر الإمام، ثم قال: «وأما إذا خافت فيدل عليه وجوه: أحدها ». ولم يرد هنا غير هذا الوجه.
والفصل التالي في استحباب القراءة في حال إسرار الإمام، والذي يليه في استحباب قراءة الفاتحة والسورة في صلاة السر كالإمام. وفي هذا الفصل (ص ٢٨٢) جاء قوله: «الرابع: أن المأموم إذا أدرك الإمام راكعا فقد أدرك الركعة لوكانت واجبة على المأموم لم تسقط بفوات محلها». ثم الخامس والسادس والسابع.
والفصل التالي في استحباب القراءة للمأموم في صلاة السر، وجاء فيه ضمن الأدلة على وجوب إنصات المأموم عند جهر الإمام (ص ٢٨٧): «الثاني: وروى سعيد عن أبي قلابة أن رسول الله - ﷺ - قال لأصحابه أتقرؤون خلف الإمام؟ » الحديث. ولم يرد قبله الأول ولا بعده الثالث.
فهل الثالث ساقط، وهذا الثاني لذلك الأول، وذاك الرابع إلى السادس تكملة للثالث الساقط؟ الجدير بالذكر أنه ليس هنا اضطراب في الصفحات، وليس وجود بعضها سببًا لقلق السياق في الفصل الذي ورد فيه.
أما نهاية هذا المجلد، فهي في الكلام على تكرار آية أو سورة بعينها في ركعة واحدة، وذلك ضمن شرح مسألة قراءة السورة بعد الفاتحة، وهي من مسائل أول باب صفة الصلاة.
والظاهر أن نسخة الجراعي التي ملكها الشيخ فهد بن عبيد هي التي كانت ناقصة الأجزاء، أما الشيخ علي بن إبراهيم المشيقح فلم يقتصر على نسخ جزء دون جزء، بل نسخ الموجود بأسره، وهكذا وصل إلينا المجلد
[ المقدمة / ٧١ ]
الثاني من الكتاب في هذه النسخة الفريدة، ولم يوقف حتى الآن على نسخة أخرى، فشكر الله للشيخ، وأثابه على ما قدم للعلم ولتراث شيخ الإسلام.
هذا المجلد بخط النسخ في ٣٠٣ صفحة، وفي كل صفحة ٢٤ سطرًا. وقد وقع سهو في ترقيم بعض الصفحات في المصورة التي بين يدي، فرقمت الصفحتان ٤، ٥ برقمي ٨، ٩ وبالعكس. وقد قوبلت النسخة بالأصل، يدل على ذلك البلاغات والدوائر المنقوطة.
وقد وقع بياض في مواضع، فأشار إليه الناسخ بطرق مختلفة. منها أنه كتب مكانه «صح»، وكان البياض بقدر كلمة (ص ٢٨٨). وفي (ص ١٥٢) ترك فراغا يسع ثلاث كلمات، وكتب في وسطه: «بياض». ومثله قد مضى في (ص ٦٨) أيضا، ولكن كتب هناك في الحاشية: «بياض». وانظر أيضا (ص ٢٣٦). وفي (ص ٣٤) أشير في موضع من المتن، وكتب في الحاشية: «فيه بياض موضع نصف سطر، مذكور فيه (صح)». وانظر أيضا (ص ٢٥٣). أما في (ص ٢٦٣) فترك بياضا بقدر كلمة، ولم يكتب شيئا.
وقد حملت حواشي النسخة عناوين لمباحث الكتاب، وضروبًا من التنبيهات والتصحيحات. أما العناوين فكل عنوان تسبقه كلمة «معرفة»، ولكن درج الناسخ على أن يكتبها في سطر مستقل هكذا «معرفة» قبل العنوان إذا لم يزد على سطر، وإن جاء في سطرين أو ثلاثة كتبها بين السطرين. وفيما يأتي عناوين الصفحتين الرابعة والخامسة:
- معرفة يستحب أن يكون مؤذنان.
- معرفة يكون قريب الفجر.
- معرفة يكون في وقت واحد.
[ المقدمة / ٧٢ ]
- معرفة ليس عن أحمد نص في وقت أول التأذين.
- معرفة اعتبار أول الليل وأول النهار وآخرهما.
أما التنبيهات، فمنها ما يشير إلى المقابلة على نسخة أخرى. فقد جاء في المتن في (ص ١٧): «فإن أذنوا جميعا فقال الآمدي: يكره». فوضعت علامة على كلمة الآمدي، وكتب في الحاشية: «خ أصحابنا».
ومثله في (ص ١٨): «لكن الوقت الموجب للصلاة قد يكون هوالوقت المشروط لصحتها كالزوال للظهر والغروب للمغرب. وقد يكون غيره كالزوال للجمعة ومصير الظل مثل الشخص للعصر في حق المعذور». فوضع علامة اللحق قبل كلمة المعذور، وكتب في الحاشية: «خ من يجوز له الجمع». وانظر أيضا (ص ٣٣، ١٠٧، ١٤٨).
وقد نبه الناسخ على الكلمات التي استشكلها، بقوله: «كذا»، أو «كذا بالأصل». وكتب صوابها بعض الأحيان مع علامة صح، وأحيانا دون ذلك (ص ٥٩، ٦٢، ٧٢، ٧٦، ٧٧، ٩٠). وكثيرا ما ذكر اجتهاداته في التصحيح بلفظ (لعل) وختمها بـ (كاتبه)، ولكن ثمة اجتهادات أخرى لم تختم بذاك.
ومن التصحيحات ما أدخل في الأصل، والذي كان في الأصل نبِّه عليه في الهامش، كما في الحاشية الآتية في (ص ١٢٤): «بالأصل: أو جاهلا بالنجاسة. وعلى هامشه: صوابه: حاملا للنجاسة. فأثبتها كما في الهامش. اهـ كاتبه».
وكذلك في (ص ١٨٣) أثبت في المتن كلمة الشاذروان، وذكر في الهامش أن بالأصل «الشارذوان». وفي (ص ٢٢٠) أثبت «كما لو أحدث
[ المقدمة / ٧٣ ]
أحد رجلين ولم يعلم عينه»، وقال في الهامش: «بالأصل: كما لو أحدث رجلين». وانظر (ص ١٨٧، ٢٢٩، ٢٣٥، ٢٤٢، ٢٥٠، ٢٥٥، ٢٧٣) ومعظمها أخطاء ظاهرة.
وكانت في الأصل مواضع مصلحة، أصلحها ناسخه أو غيره، فنبه عليها كاتب نسختنا. ومنها ما ورد في (ص ١٤٤): «ولو أطيل حملهما بغير علم لاستأنف الصلاة». فعلق عليه في الهامش بقوله: «لعله: ولو أبطل. وهي كذلك بخط الناسخ، لكنها مصلحة: ولو أطيل، إما من الناسخ أو غيره. اهـ كاتبه». وانظر أيضا (ص ٢٨٨).
قد وضع الناسخ فوق بعض الكلمات ثلاث نقاط، والظاهر أنه رمز للإشكال أو الخطأ. ومن أمثلته: قوله في (ص ٢٨١): «والقراءة في حال الجهر إنما جاءت لأنها تشغل عن الاستماع»، فوضعت على كلمة «جاءت» ثلاث نقط، لأن مقتضى السياق: «إنما جاء النهي عنها». أما في (ص ٢٦٣) فقد وضع فوق الألف من «إذا» ثلاث نقاط، وتحتها هلالًا صغيرًا، يريد أن الألف خطأ ويجب حذفها.
أما التنبيهات والتصحيحات التي في آخرها «كاتبه»، فالظاهر أنها لناسخ هذه النسخة. وأما الأخرى فمعظمها منقول من حواشي الأصل. والجدير بالذكر أن بعض الحواشي لم يظهر جيّدًا في المصورة.
(ب) أما المجلدات الرابع والخامس والسادس فهي تعادل المجلد الرابع من نسخة (س) الآتي وصفها، وهذا بيان ما تحتوي عليه هذه المجلدات:
الرابع: من أول كتاب الصيام إلى قوله «باب ما يفسد الصوم»، في ١٧٤ صفحة.
[ المقدمة / ٧٤ ]
الخامس: من الباب المذكور إلى «باب محظورات الإحرام» من كتاب الحج، في ٣٢٤ صفحة، ينتهي كتاب الصيام منه في ص ١٤٨.
السادس: يبدأ من «باب محظورات الإحرام» إلى آخر الكتاب، وعدد صفحاته ٤٠٩ صفحة.
ومع أن الأجزاء الثلاثة بخط ناسخ واحد، إلّا أنها تختلف في تاريخ النسخ والحجم وعدد الأسطر، فالجزآن (الرابع والخامس) عدد الأسطر في كل صفحة منهما ٢٤ سطرًا، وفي الجزء السادس ٢٠ سطرًا.
وفي آخر الجزء الخامس: «حصل الفراغ من هذا المجلد المسمى «شرح عمدة الفقه» وذلك على يد مَن كتبه لنفسه الفقير إلى الله ﷻ علي بن برهم (كذا) بن صالح بن حمود بن مشيقح (^١)، غفر الله له ولوالديه ومشايخه وجميع المسلمين. وذلك في يوم الجمعة المبارك غرة جمادى الآخرة من شهور سنة (١٣٦٧) سبع وستين وثلاث مئة بعد الألف، والحمد لله أولًا وآخرًا وباطنًا وظاهرًا، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم إلى يوم الدين، وحسبنا الله ونعم الوكيل».
وفي خاتمة الجزء السادس: «هذا آخر ما وجدته، وأرجو وأؤمِّل من الكريم القادر العفوّ الساتر أن ينفع به وأن يمنَّ بما فُقِد منه، إنه على كل شيء قدير. وقد علَّقتُه لنفسي من نسخةٍ عليها أثر القِدم، وقد حصل الفراغ من زَبْرِها وتحريرها ليلة
_________________
(١) الناسخ من طلاب العلم الجيدين في مدينة بريدة. ونسخ كتبًا منها «مختصر التحرير في أصول فقه الحنابلة»، وله مؤلفات منها «نظم في العقيدة» طبع منه جزء في (٦٦٦٢) بيتًا. والقسم الآخر مخطوط في (٩٠٠٠) بيت. له ترجمة في «معجم أسر بريدة» (٢٠/ ٢٧٢ - ٢٧٨).
[ المقدمة / ٧٥ ]
الأحد المبارك الموافق لأحد عشر من جمادى الآخرة من شهور سنة (١٣٧٠) ألف وسبعين وثلاث مئة هجرية، بقلم الفقير إلى عفو ربه القدير عبيد الله وابن عبده وابنِ أمته علي بن إبراهيم بن صالح بن حمود بن مشيقح، غفر الله له ولوالديه ومشايخه أجمعين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، آمين».
وكان في آخر الأصل المنسوخ عنه (كما في نهاية الجزء الخامس): وكان الفراغ منه في ليلة السبت ثالث غرر جمادى الآخرة من شهور سنة ست وسبعين وثماني مئة، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين، وسلَّم تسليمًا كثيرًا. وذلك على يد أبي بكر بن زيد الجُراعي الحنبلي، عفا الله عنه بمنّه وكرمه، وحسبنا الله ونعم الوكيل».
والجُراعي من أئمة الحنابلة، تصدَّى للتدريس والإفتاء والإفادة في دمشق، وألَّف كتبًا في المذهب، ومن هنا كانت عنايته بكتاب «شرح العمدة»، حيث نسخه باهتمام، وعلَّق على هوامشه تعليقات تبيِّن ما في الأصل من كلمات برمز «ص» أي الأصل الذي نسخ منه نسخته هذه، وتُنبِّه على بعض الأخطاء التي وقعت فيه، وتُشير إلى البياضات الموجودة فيه. وقد كتب العنوان من كل جزء: «الرابع [أو الخامس أو السادس] من شرح العمدة لشيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية، قدَّس الله روحه ونوَّر ضريحه. وفي الكتاب طمس كثير، وقد بنينا على أن لا نجعل له موضعًا إلا يسيرًا، لظنِّنا أن الشيخ - ﵀ - ورضي عنه اخترمته المنية ولم يتمِّمه، ولطلب لطافة الكتاب وتوفير البياض. ولابدَّ أن ننبِّه إن شاء الله في الحواشي على قدر المتروك، فنقول: هذا قدرُه كذا وكذا، ليُعلم. وصلَّى الله على محمد وآله وصحبه وسلم. آمين، والحمد لله رب العالمين».
[ المقدمة / ٧٦ ]
ومثل هذا على صفحة العنوان من نسخة (س) أيضًا، مما يدلُّ على أن النسختين نسختا من نسخة الجُراعي، كما أنهما تتفقان في التعليقات التي على هوامشهما، والرمز إلى «ص»، والإشارة إلى مقدار البياض في الأصل. وتتفقان غالبًا في البياضات والأخطاء والتحريفات، ولا تختلفان إلّا في بعض السقط وقراءة بعض الكلمات على وجه آخر، كما يقع في نسختين منسوختين عن أصلٍ واحدٍ، ويمكن التصحيح والاستدراك بالنظر فيهما.
وأكثر الأخطاء والتحريفات المشتركة في النسختين كانت في نسخة الجُراعي، والناسخان عنها براء، ولعلّ الأصل الذي نقل عنه الجراعي كان رديئًا أو بخط شيخ الإسلام أو غيره مما يصعب قراءته، فلا عجب أن تبقى هذه الأخطاء عنده مع شدَّة عنايته واهتمامه بالكتاب، والإشارة إلى كلّ ما في الأصل، وعدم تغييره في نسخته.
ويظهر مما في آخر الجزء الخامس من ذكر تاريخ النسخ أن تجزئة الكتاب إلى ستة أجزاء من الجُراعي، ولعله وجدها هكذا في الأصل الذي اعتمده، وتابعه على ذلك ناسخ نسخة (ق)، وخالفه ناسخ نسخة (س)، فجعل هذه الأجزاء الثلاثة كلها المجلد الرابع، ولم يشر أدنى إشارة إلى موضع ابتداء الجزء الخامس (من «باب ما يفسد الصوم») أو ابتداء السادس (من «باب محظورات الإحرام»).