طُبع هذا الجزء في مجلدين بتحقيق الدكتور صالح بن محمد الحسن من مكتبة الحرمين بالرياض سنة ١٤٠٩، ثم من مكتبة العبيكان بالرياض سنة ١٤١٣، وعليها الإحالة هنا. وهو في الأصل رسالة دكتوراه قدِّمت إلى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض سنة ١٤٠٥. وقد بذل المحقق جهدًا واضحًا في تحقيق الكتاب والتعليق عليه حسب المنهج الذي اختاره، والتزم بترجمة الأعلام والتعريف بالأماكن والكتب وشرح الكلمات الغريبة (وكثير منها ليس غريبًا)، وأطال في تخريج الأحاديث والآثار (ولو كانت من «الصحيحين» أو غيرهما) بذكر الجزء والصفحة والكتاب والباب ورقم الحديث. وقام بتوثيق النصوص والأقوال والمسائل من المصادر المخطوطة والمطبوعة، ونقل منها نصوصًا تبيِّن الروايات والوجوه المختلفة في المذهب.
ومع ذلك فقد وقع فيها من الأخطاء والسقط ما يضيق هذا الموضع عن تفصيله، وإنما نشير هنا إلى بعض الأمور المتعلقة بتحقيق النصّ فقط.
* وقع في هذا الجزء المطبوع سقطٌ كثير في مواضع كثيرة جدًّا، وقد أشرنا إليه في هوامش طبعتنا، فلا نعيد إحصاءه هنا، وإنما نقتصر على ذكر بعض المواضع التي فيها سقط كبير يشتمل على عدة كلمات أو سطر أو سطرين، مما وقع بسببه خلل في سياق الكلام، ولتُراجَع لاستدراكه هذه الطبعة:
- ٢/ ١٧٥ س ٢ بعد قوله: «لم يجز» سقط سطر.
- ٢/ ٢٠٣ بعد السطر الثالث سقط سطران.
[ المقدمة / ٥٨ ]
- ٢/ ٣٠٣ س ٤ بعد قوله «تعالى» سقط: «ويُهلّ أهل اليمن من يلملم، وفي لفظ».
- ٢/ ٤٨٠ س ٨ بعد قوله «متعة الحج» سقط سطر.
- ٢/ ٥٤٧ س ١ بعد قوله «- ﷺ -» سقط سطر.
- ٢/ ٦٠٢ س ٤ بعد قوله «الإحرام» سقطت ست كلمات.
- ٣/ ٨١ س ٧ بعد قوله «سرّي عنه» سقط سطر.
- ٣/ ١٢٠ س ١ بعد قوله «فدية» سقط سطر.
- ٣/ ١٢٠ بعد السطر ١٠ سقط سطر.
- ٣/ ١٤٩ س ٥ بعد قوله «تسبب» سقط سطر.
- ٣/ ٢٥٣ س ٣ بعد قوله «جاهلًا» سقط أكثر من سطر.
- ٣/ ٣١٥ س ٨ بعد قوله: «القرآن» سقط «وكل شيء في القرآن أو».
- ٣/ ٣٤١ س ١٦ بعد «قال» سقط سطر.
- ٣/ ٤٨٢ س ٧ بعد «فقال» سقط سطر.
- ٣/ ٥٤٥ بعد السطر الخامس سقط سطران.
* وهناك زيادات زادها المحقق، لا توجد في النسختين ولا حاجة إليها، بل بعضها تقلب المعنى، ومن أمثلتها:
- ٣/ ١١٩ س ٨ «ولا يتداوى بما يأكل» زيدت «لا» ففسد المعنى.
- وفي الصفحة نفسها س ١١ «ولا ينظر في المرآة». زيدت «لا» هنا أيضًا فقلبت المعنى.
- ٣/ ٢٧٥ س ١٦ «لدلالة السياق عليه». لا وجود لها في النسختين.
[ المقدمة / ٥٩ ]
* أما الأخطاء والتحريفات في هذا الجزء المطبوع فهي كثيرة شائعة من أوله إلى آخره، نبَّهنا عليها في تعليقاتنا، وقد غيَّر المحقق ما هو صحيح في مواضع كثيرة، ومن طريف ذلك:
- جعل «الرِّعاء»: «الرعاة» في مواضع عديدة (٢/ ٣٤٤، ٣٥٢، ٣/ ٢٨٠).
- وفي (٣/ ٢٩٢ س ٢): «حنتاه» وقال في الهامش: «هكذا في النسختين». بينما هي فيهما على الصواب: «خُشَّاءه»، وهو العظم الدقيق العاري من الشعر الناتئ خلف الأذن.
- وفي (٣/ ١٠٧ س ١): «الوشم». والصواب كما في النسختين: «الوسمة».
- وفي (٣/ ٤٩٣ س ٥): «بوادي عرفة». والصواب «بوادي عُرَنة» كما في النسختين.
- وفي (٢/ ٤٦٤ س ١٠): «أثبت عليك». والصواب «أَثِبَ عليك» كما في النسختين.
- وفي (٢/ ٣٢٢ س ١): «ثمت في بعض المياه». وعلق عليه بقوله: «وقد جاءت ثمت في النسختين بتاء مربوطة. وحرف العطف إذا أدخلوا عليه التاء فهي مفتوحة». والصواب ما في النسختين «ثَمَّةَ» بمعنى هناك، وليس حرف عطف ليكتب بالتاء المفتوحة.
- وفي (٢/ ٤٥٠ س ٨): «فإني لا أذكر». والصواب كما في النسختين: «فإني لأذكر» بلام التأكيد.
- وفي (٢/ ٤٥٣ س ١١): «عبد الله بن عمر عن القاسم». والصواب كما في النسختين: «عبيد الله» مصغرًا.
[ المقدمة / ٦٠ ]
- وفي (٢/ ٦٠٧ س ٦): «وبرر لماى المناسك». وقال في الهامش: «هكذا في النسختين». والصواب كما في النسختين: «ويؤديان المناسك».
هذه أمثلة مما غيَّره المحقق وهو على الصواب في النسختين. ويظهر بمراجعة طبعتنا أمثلة أخرى كثيرة منه.
* ومما يُلاحظ على المطبوع عدم مراعاة سياق الكلام في استخدام علامات الترقيم وتغيير الفقرات، مما يُفسِد المعنى أحيانًا. ومن أمثلة ذلك:
- في (٢/ ٢٤٧ س ١٦) «فإنه يكون بمنزلة الوكيل». ثم فقرة جديدة «والنائب المحض كالنائب في القضاء». والصواب أنها متصلة بما قبلها، «والنائب» مجرور عطفًا على «الوكيل».
- في (٢/ ٣١٢ س ١٢ - ٣): «قال ابن عبد البر: أجمع أهل العلم على أن إحرام العراقي من ذات عرق إحرام من الميقات، وأن الأحاديث التي هي أصح منه وأكثر تخالفه ». نصّ ابن عبد البر انتهى بقوله «الميقات». وما بعده «وأن الأحاديث » معطوف على الفقرة السابقة «وأن الناس أجمعوا »، وليس معطوفًا على «أن إحرام العراقي » كما يوهم السياق في المطبوع.
- في (٢/ ٣٣٣ س ٧): «وقال أبو الخطاب: الأفضل أن يحرم من التنعيم، فأما الاعتمار من الحديبية فلا فضل فيه على غيره». قول أبي الخطاب انتهى بقوله: «من التنعيم». وما بعده فقرة جديدة ليست من قوله كما توهم العبارة في المطبوع.
ومثل هذا كثير في المطبوع نكتفي بهذه النماذج منه.
[ المقدمة / ٦١ ]
ومن أمثلة وضع علامتي التنصيص في غير محلّها مما أفسد المعنى:
- (٢/ ٢٥٨ س ١٤، ١٥): وإن بلغوا فعليهم الحج كما قال رسول الله - ﷺ -: «من لم يفعل وقوف عرفة وهو صحيح لم يجزه إلا الصبي». جعل ما بين علامتي التنصيص حديثًا، وعلَّق عليه بقوله: «لم أجد نصَّ حديث بهذا المعنى ». والصواب بعد حذف علامتي التنصيص وتصحيح العبارة: (وإن بلغوا فعليهم الحج كما قال رسول الله - ﷺ -. ومن لم يعقل وقوف عرفة وهو صحيح لم يجزئه إلا الصبي، ). فما بعد «قال رسول الله» ليس مقولًا للقول حتى يكون حديثًا، بل عبارة مستقلة.
- في (٣/ ٥٥٨، ٥٥٩): رواه مسلم والبرقاني، وزاد عن «التخلي، والكحل تو، يعني ثلاثًا ثلاثًا». وعلَّق عليه بقوله: «هكذا في النسختين، ولعل صحة العبارة: عنه». وفيه تحريفٌ ووضْعُ علامتي التنصيص في غير محله. وصواب العبارة: وزاد عن البجلي: «والكحل تو، يعني ثلاثًا ثلاثًا». فالبجلي أحد الرواة، و«عن» في محلها. والزيادة قوله: «والكحل ».
* وفي المطبوع تعليقات كثيرة تدلُّ على عدم فهم المحقق للكلام وتفسيره تفسيرًا خاطئًا والتعقيب عليه بما لا يجدي، وفيما يلي بعضها:
- في (٢/ ٥٦٣ س ١٧): «ثم أمرها بالقضاء
_________________
(١) بحرف الفاء». علَّق عليه بقوله: «هكذا في النسختين كتبت القضاء بالقاف، ثم قيل بحرف الفاء. فلعل هذا إشارة من النسّاخ إلى أنهم وجدوها بحرف الفاء، ثم صححوها».
[ المقدمة / ٦٢ ]
أقول: ما في المتن عين الصواب، ويقصد المؤلف أن النبي - ﷺ - قال: «فاذهبي مع أخيك فأهلّي » بحرف الفاء تعقيبًا على قول عائشة. ولا علاقة لها بكلمة القضاء كما توهّمه المحقق.
- في (٢/ ٦٠٧ س ١٣، ١٤): «أو يكون أخرس أو مريضًا ». علَّق على قوله: أخرس»: «هكذا في النسختين بالرفع، وصحة العبارة أخرسًا بالنصب».
وما في المتن صحيح، و«أخرس» منصوب ممنوع من الصرف، ولا يصح «أخرسًا».
- في (٣/ ٥٩ س ٢): «فبينا النبي - ﷺ - في بعض حيطان بني النجار». علَّق عليه بقوله: «هكذا في النسختين، ولعل صحة العبارة: فبينما».
وما في المتن لا غبار عليه. وفي المعاجم: بينا وبينما وذِكر وجه إعرابهما، راجع «تاج العروس» (بين).
- في (٣/ ٤٧ س ١ - ٢): «وهذا صريح في نهيه عنه إذا لم يضطر وإذا كان واجدًا، وليس بمفهوم». علق عليه بقوله: «هكذا في النسختين. ولعل صحة العبارة: وإذا كان واجدًا فليس بمضطر».
أقول: ما في المتن صواب، ومعناه: أن هذا صريح معنى الحديث وليس مفهومًا مخالفًا له.
- في (٣/ ٣٥٢ س ٨، ٩): «والمعنى بجواز فعله أجزاه». علَّق عليه بقوله: «هكذا في النسختين. ولعل صحة العبارة: والمعنى: أنه إذا أخره إلى وقت جواز فعله أجزأه».
[ المقدمة / ٦٣ ]
أقول: صواب العبارة: «والمعنيُّ بجواز فعلِه إجزاؤُه». والمعنيّ بمعنى المقصود.
- في (٣/ ٧٦ س ٨، ٩): «ويسير الظل في المكان مثل أن يجعل فوقه ما يستر يسيرًا من رأسه مثل الزمان». علّق عليه بقوله: «هكذا في النسختين، ولعل صحة العبارة: كالزمام ».
أقول: ما في المتن صواب، والمعنى: يسير الظل في المكان مثل ما يسير في الزمان. وعبارة «مثل أن يجعل فوقه ما يستر يسيرًا من رأسه» اعتراضية ينبغي أن توضع بين مَطَّتين.
* ووقع في المطبوع اضطرابٌ في ترتيب الصفحات في موضعين اختلَّ به الكلام، وهو خطأ مطبعي ننبِّه عليه ليصحَّح الترتيب، وقد صحِّح في طبعة دار المنهاج.
- (٢/ ٤٦٣ - ٤٦٨) ترتيبها الصحيح: ٤٦٣، ٤٦٧، ٤٦٤، ٤٦٥، ٤٦٦، ٤٦٨.
- (٣/ ٣٢٣ - ٣٢٤) ترتيبها الصحيح: ٣٢٤ ثم ٣٢٣.
[ المقدمة / ٦٤ ]