مَسْأَلَةٌ: (ثُمَّ يَدْفَعُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَإِذَا بَلَغَ مُحَسِّرًا أَسْرَعَ قَدْرَ رَمْيِهِ بِحَجَرٍ حَتَّى يَأْتِيَ مِنًى).
[ ٢ / ٥٢٥ ]
قَالَ جَابِرٌ - فِي حَدِيثِهِ الطَّوِيلِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: «فَدَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ، وَكَانَ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعْرِ أَبْيَضَ وَسِيمًا، فَلَمَّا دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَرَّتْ ظُعُنٌ يَجْرِينَ، فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدَهُ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ، فَحَوَّلَ الْفَضْلُ وَجْهَهُ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ يَنْظُرُ، فَحَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدَهُ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ، يَصْرِفُ وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ، يَنْظُرُ حَتَّى أَتَى بَطْنَ مُحَسِّرٍ، فَحَرَّكَ قَلِيلًا، ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِي تَخْرُجُ عَلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ، فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ». رَوَاهُ.
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْفَعَ وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ، كَمَا فِي الدَّفْعِ مِنْ عَرَفَةَ كَمَا «رَوَى الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ - وَكَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ - فِي عَشِيَّةِ عَرَفَةَ وَغَدَاةِ جَمْعٍ لِلنَّاسِ حِينَ دَفَعُوا -: عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ، وَهُوَ كَافٍ نَاقَتَهُ حَتَّى دَخَلَ مُحَسِّرًا، وَهُوَ مِنْ مِنًى قَالَ: عَلَيْكُمْ بِحَصَى الْخَذْفِ الَّذِي تُرْمَى بِهِ الْجَمْرَةُ، وَقَالَ: لَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ» وَفِي لَفْظٍ: «يُشِيرُ بِيَدِهِ كَمَا يَخْذِفُ الْإِنْسَانُ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
[ ٢ / ٥٢٦ ]
وَأَمَّا الْإِسْرَاعُ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ فَقَدْ ذَكَرَهُ جَابِرٌ، وَقَالَ الْفَضْلُ: «وَهُوَ كَافٍ نَاقَتَهُ حَتَّى دَخَلَ مُحَسِّرًا».
وَعَنْ جَابِرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - " أَوْضَعَ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ وَ.
وَعَنْ نَافِعٍ: " أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُحَرِّكُ رَاحِلَتَهُ فِي بَطْنِ مُحَسِّرٍ قَدْ رَمِيَهُ بِحَجَرٍ " رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْهُ.