قال القاضي وابن عقيل: وهو مقتضى ما ذكره المروذي عن أحمد: أنه كان إذا واصل؛ شرب شربة ماء.
* فصل:
وصيام الدهر منهي عنه.
٥٧٧ - قال الأثرم: قيل لأبي عبد الله: فسر مسدود قول أبي موسى:
[ ١ / ٥٣٨ ]
«من صام الدهر؛ ضيقت عليه جهنم فلا يدخلها». فضحك وقال: من قال هذا؟ فأين حديث عبد الله بن عمرو: «أن النبي ﷺ كره ذلك» وما فيه من الأحاديث.
وهو إن سرد الصوم يدخل فيه الأيام المنهي عن صيامها: يوم العيدين، وأيام التشريق، وإذا ترك ذلك؛ لم يكن صائمًا للدهر المنهي عنه.
هكذا قال أحمد في رواية صالح: إن صام رجل وأفطر أيام التشريق والعيدين؛ رجوت أن لا يكون بذلك بأس، وليس بصائم الدهر.
وقال في رواية حنبل: إذا أفطر العيدين. . . فليس ذلك صوم الدهر.
٥٧٨ - لقول النبي ﷺ: «هن أيام عيد، وأيام أكل وشرب».
[ ١ / ٥٣٩ ]
قال: ويعجبني أن يفطر منه أيامًا.
قال القاضي: وظاهر قوله: الأفضل أن يفطر مع هذه الأيام الخمسة أيامًا أخر لا بعينها، أفضل من سردها بالصيام، فإن سرد لم يكن منهيًا عنه.
وقال أبو محمد: عندي أن صوم [الدهر] مكروه، وإنْ لم يصم هذه الأيام، فإن صامها؛ فقد فعل محرمًا. . . .
وهذا في شهر رمضان أعظم لحرمة الشهر.
قال ابن أبي موسى: ينبغي له أن يحفظ لسانه وجوارحه ويعظم من شهر رمضان ما عظم الله تعالى.
* فصل: