قال في رواية الميموني وأبي الحارث: من أراد أن يصوم عاشوراء؛ فليصم التاسع والعاشر؛ إلا أن يشكل الشهر، فيصوم ثلاثة أيام، ابن سيرين يقول ذلك.
وقال في رواية الأثرم: أنا أذهب في عاشوراء أن يصام يوم التاسع والعاشر، حديث ابن عباس: «صوموا التاسع والعاشر».
وقال حرب: سألت أحمد عن صوم عاشوراء؟ فقال: يصوم التاسع والعاشر.
٦٣٣ - وذلك لما روى ابن عباس؛ قال: لما صام رسول الله ﷺ يوم عاشوراء وأمر بصيامه؛ قالوا: يا رسول الله! إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى. فقال: «فإذا كان العام المقبل إن شاء الله؛ صمنا يوم التاسع». قال؛ لم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله ﷺ. رواه مسلم وأبو داوود.
وفي لفظ: «لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع (يعني: يوم عاشوراء»). رواه أحمد ومسلم وابن ماجه.
[ ٢ / ٥٨٠ ]
٦٤٣ - وعن الحكم بن الأعرج؛ قال: «انتهيت إلى ابن عباس وهو متوسد رداءه في زمزم، فقلت له: أخبرني عن صوم عاشوراء؟ فقال: إذا رأيت الهلال المحرم؛ فاعدد وأصبح يوم التاسع صائمًا. قلت: هكذا كان محمد يصومه. قال: نعم». رواه مسلم وأبو داوود والنسائي والترمذي وقال: حسن صحيح.
ومعنى هذا والله أعلم: صم التاسع والعاشر كما ذكره الإِمام أحمد عنه رواه سعيد وغيره.
٦٣٥ - [وما روى عمرو بن دينار]، سمع عطاء، سمع ابن عباس يقول: «صوموا التاسع والعاشر خالفوا اليهود».
[ ٢ / ٥٨١ ]
٦٣٦ - وعن شعبة مولى ابن عباس؛ قال: «كان ابن عباس يصوم عاشوراء في السفر، ويوالي بين اليومين؛ فرقًا أن يفوته». رواه حرب.
٦٣٧ - عن إسماعيل بن علية؛ قال: ذكروا عند ابن أبي نجيح [أن ابن عباس كان يقول: يوم عاشوراء يوم التاسع. فقال ابن نجيح:] إنما قال ابن عباس: «أكره أن يصوم يومًا فارِدًا، ولكن صوموا قبله يومًا أو بعده يومًا».
رواه داوود بن عمرو عنه.
٦٣٨ - وعن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: «أنه كان يصوم يومين لعاشوراء احتياطًا أن لا يفوته». رواه أبو زرعة الدمشقي عن أبي صالح عن معاوية بن صالح عنه.
[ ٢ / ٥٨٢ ]
٦٣٩ - يحقق ذلك ما روى. . . عن ابن عباس؛ قال: «أمر رسول الله ﷺ بصوم يوم عاشوراء العاشر من المحرم». رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
٦٤٠ - وقد روى داوود بن علي، عن أبيه، عن جده ابن عباس؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «صوموا يوم عاشوراء، وخالفوا فيه اليهود، صوموا قبله يومًا أو بعده يومًا».
[ ٢ / ٥٨٣ ]
[رواه أحمد وسعيد ولفظه: «صوموا يومًا قبله أو بعده»].
فإن صام عاشوراء مفردًا؛ فهل يكره؟
قال بعض أصحابنا: لا يكره. . . .
والأشبه بكلامه أنه يكره:
لأنه أمر بصوم اليومين لمن أراد صوم عاشوراء، وأخذ بأثر ابن عباس،
وابن عباس كان يكره إفراده، ويأمر بصوم اليومين مخالفة لليهود.
ولأنه إفراد يوم يعظمه غير أهل الإِسلام، فكره؛ كإفراد النيروز والمهرجان.
ولأن التشبه بأهل الكتاب مكروه، وقطع التشبه بهم مشروع ما وجد إلى ذلك سبيل؛ فإذا صيم وحده؛ كان فيه تشبيه بأهل الكتاب. . . .
قال أبو الخطاب: ويستحب صوم عشر المحرم، وآكدها تاسوعا
[ ٢ / ٥٨٤ ]
وعاشوراء. . . .