٥٨٩ - ما روي عن أبي السليل، عن مجيبة الباهلي، عن أبيه أو عمه؛ قال: أتيت النبي ﷺ، فقلت: يا رسول الله! أنا الرجل الذي أتيتك عام الأول. قال: «فما لي أرى جسمك ناحلًا؟». قال: يا رسول الله! ما أكلت طعامًا بالنهار ما أكلته إلا بالليل. قال: «من أمرك أن تعذب نفسك؟». فقلت: يا رسول الله! إني أقوى. قال: «صم شهر الصبر ويومًا بعده». قلت: إني أقوى. قال: «صم شهر الصبر ويومين بعده». قلت: إني أقوى. قال: «صم شهر الصبر وثلاثة أيام بعده وصم أشهر الحرم». رواه الخمسة إلا الترمذي، وهذا لفظ ابن ماجه.
[ ٢ / ٥٤٨ ]
ولفظ أبي داوود: عن أبي السليل، عن أبي مجيبة الباهلية، عن أبيها أو عمها: أنه أتى رسول الله ﷺ، ثم انطلق فأتاه بعد سنة وقد تغيرت حاله وهيئته، فقال: يا رسول الله! أما تعرفني؟ قال: «ومن أنت؟». قال: أنا الباهلي الذي
[ ٢ / ٥٤٩ ]
جئتك عام الأول. قال: «فما غيَّرك وقد كنت حسن الهيئة؟». قال: ما أكلت طعامًا منذ فارقتك إلا بليل. فقال رسول الله ﷺ: «لم عذبت نفسك». ثم قال: «صم شهر الصبر ويومًا من كل شهر». قال: زدني؛ فإن في قوة. قال: «صم يومين». قال: زدني. قال: «صم ثلاثة أيام». قال: زدني. قال: «صم من الحرم واترك، صم من الحرم واترك، صم من الحرم واترك». وقال بأصابعه الثلاثة فضمها ثم أرسلها.
* فصل: