فيجب على الصائم أن يحفظ صومه من قول الزور والعمل به، ويجتنب الغيبة والرفث والجهل وغير ذلك من خطايا اللسان، وينبغي له أن يترك من
[ ١ / ٥٤٠ ]
المباح ما لا يعنيه من الألفاظ.
قال أصحابنا: يستحب للصائم أن ينزه صيامه عن اللغو والرفث والكذب والنميمة والمشاتمة والمقاتلة وعن كل لفظ لا يعنيه.
قال أبو عبد الله في رواية حنبل: ينبغي للصائم أن يتعاهد صومه من لسانه ولا يماري، ويصون صومه.
٥٧٩ - كانوا إذا صاموا؛ قعدوا في المساجد وقالوا: نحفظ صومنا.
والغيبة تكره للصائم؛ فلا يغتاب أحدًا، ولا يعمل عملًا يجرح به صومه، ولا تفطر الغيبة للصائم.
ولذلك قال في رواية. . . .
ونقل عنه حرب التوقف في الفطر بالغيبة، فقال: قلت لأحمد: الرجل وهو صائم يعيد الصوم؟ قال: لا أدري كيف هذا وأمسك عنها، وقال: ما أدري.
٥٨٠ - وذكر أن عبد الرحمن بن مهدي كان يأمر بالوضوء من الغيبة.
[ ١ / ٥٤١ ]
٥٨١ - وقال إسحاق بن راهوية: قال رسول الله ﷺ: «من لم يدع قول الزور في صيامه؛ فليس له من صيامه شيء».
٥٨٢ - وقال عدة من أهل العلم من التابعين: إن الكذب يفطر الصائم، والغيبة كذلك؛ لقوله ﷾: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٨٣].
٥٨٣ - وعن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «من لم يدع قول الزور والعمل به؛ فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه». رواه الجماعة؛ إلا مسلم وابن ماجه.
٥٨٤ - وعن أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ قال: «إذا كان يوم صوم أحدكم؛ فلا يرفث يومئذٍ ولا يصخب؛ فإن شاتمه أحد أو قاتله؛ فليقل: إني امرؤ صائم، والذي نفس محمد بيده؛ لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر؛ فرح بفطره، وإذا لقي
[ ١ / ٥٤٢ ]
ربه؛ فرح بصومه». متفق عليه.
اللهم اغفر لي وارحمني.
*******
[ ١ / ٥٤٣ ]
انتهى المجلد الأول من كتاب الصيام
ويليه
المجلد الثاني
وأوله باب صيام التطوع
[ ١ / ٥٤٤ ]