٧١٦ - لما روي عن أبي هريرة ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «[لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين]؛ إلا أن يكون رجل كان يصوم صومًا؛ فليصمه». رواه الجماعة.
فأما حديث عمران ومعاوية. . . .
فأما استقباله بالثلاثة؛ فالمشهور في المذهب أنه لا بأس به.
[ ٢ / ٦٤٧ ]
وقال بعض أصحابنا: لا يستحب الصوم بعد منتصف شعبان إلا لمن قد صام قبله.
٧١٧ - لما روى العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا كان النصف من شعبان؛ فأمسكوا عن الصوم حتى يكون رمضان». رواه الخمسة، وقال الترمذي: حديث حسن. وقال النسائي: لا نعلم أحدًا روى هذا الحديث غير العلاء.
[ ٢ / ٦٤٨ ]
وقد أجاب أحمد عن هذا الحديث:
قال حرب: سمعت أحمد يقول في الحديث الذي جاء عن النبي ﷺ: «إذا كان النصف من شعبان؛ فلا صوم إلا رمضان»؛ قال: هذا حديث منكر. قال: وسمعت أحمد يقول: لم يحدث (يعني: العلاء) حديثًا أنكر من حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ: «إذا كان النصف من شعبان؛ فلا صوم إلا رمضان»، وأنكر أحمد هذا الحديث، وقال: كان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث بهذا الحديث عن سهيل، ورواية محمد بن يحيى الكحال هذا الحديث ليس بمحفوظ، والمحفوظ الذي يروى عن أبي سلمة [عن أم سلمة]: أن النبي ﷺ كان يصوم شعبان ورمضان.
واعتمد في رواية عبد الله على حديث أبي هريرة المتقدم: «لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين»؛ فإن مفهوم هذا الحديث يجوز التقدم بالثلاثة.
ولأنه إنما كره التقدم خشية أن يزاد في الشهر ويلحق به ما ليس منه، وهذا أكثر ما يقع في اليوم واليومين، فأما الثلاثة؛ فلا يقع فيها لبس. والله أعلم.
فأما صيام اليوم واليومين قبل رمضان قضاء أو نذرًا أو كفارة. . . .
[ ٢ / ٦٤٩ ]
* فصل: