مَسْأَلَةٌ:
" وَإِنِ اشْتَبَهَتِ الثِّيَابُ الطَّاهِرَةُ بِالنَّجِسَةِ صَلَّى فِي ثَوْبٍ بَعْدَ ثَوْبٍ بِعَدَدِ النَّجِسِ وَزَادَ صَلَاةً ".
لِأَنَّهُ إِذَا صَلَّى صَلَاةً زَائِدَةً عَلَى عَدَدِ النَّجِسِ تَيَقَّنَ أَنَّهُ صَلَّى فِي ثَوْبٍ طَاهِرٍ وَلَمْ تَتَعَدَّ إِلَيْهِ النَّجَاسَةُ بِخِلَافِ الْأَوَانِي، وَلَا يُجْزِئُهُ أَنْ يَتَحَرَّى كَالْقِبْلَةِ لِلْعِلَّةِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ، لِأَنَّ الْقِبْلَةَ يَغْلِبُ اشْتِبَاهُهَا وَعَلَيْهَا دَلَائِلُ مَنْصُوبَةٌ، وَإِصَابَةُ عَيْنِ الْكَعْبَةِ لَا يَحْصُلُ بِالتَّكْرَارِ، وَسَوَاءٌ قَلَّتِ النَّجَاسَةُ أَوْ كَثُرَتْ فِي الْمَشْهُورِ، وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: إِذَا كَثُرَتْ وَلَمْ يُعْلَمْ عَدَدُهَا أَجْزَأَ التَّحَرِّي، وَهَذَا التَّكْرَارُ فِي الْمِيَاهِ وَالثِّيَابِ إِنَّمَا يُجْزِئُ إِذَا لَمْ يَكُنْ طَاهِرًا بِيَقِينٍ، فَأَمَّا مَعَ وُجُودِهِ فَلَا يُجْزِئُ إِلَّا بِهِ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنَ الْجَزْمِ بِالنِّيَّةِ إِذَا أَمْكَنَ إِلَّا أَنْ يَتَوَضَّأَ بِغَرْفَةٍ مِنْ هَذَا وَغَرْفَةٍ مِنْ هَذَا.