قال الخرقي: ومن ترك الصلاة على النبي -ﷺ- في التشهد الأخير عامدًا بطلت صلاته؛ لأنه لا يمتنع أن يكون الشيء واجبًا ويسقط بالسهو كالإمساك في الصوم والوقوف بعرفة، والتسمية على الذبيحة والطهارة.
وعن أحمد روايتان غير ما ذكر الخرقي أصحهما أن الصلاة على النبي -ﷺ- ركن لا يسقط بالسهو، اختارها الوالد السعيد، وشيخه وابن شاقلا وأبو حفص العكبري، وبه قال الشافعي لما روى النجاد بإسناده عن سهل بن سعد أن النبي -ﷺ- قال: «لا صلاة لمن لم يصل على محمد» والرواية الأخرى أنها سنة، اختارها أبو بكر، وبها قال أبو حنيفة ومالك وداود ووجهها أنه جلوس موضوع للتشهد فلا يجب فيه الصلاة على النبي -ﷺ-، كالجلوس.
لأنها قدر زائد على التشهد.
فلا يجب فيه الصلاة على النبي -ﷺ-، كالجلوس عقيب الركعتين من الصلاة الرباعية، والله أعلم.
[ ٤٧ / ١٩ ]
ولا شك أن الصلاة على النبي -﵊- في هذا الموضع فرد من أفراد المأمور به في قوله -جل وعلا-: ﴿صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [(٥٦) سورة الأحزاب] هي فرد من أفراد هذا المأمور به، وجمهور أهل العلم على أن الصلاة على النبي -﵊- امتثالًا لهذه الآية سنة، لكن يبقى أن النبي -﵊- لما سئل عنها أجاب، قال: قولوا: «اللهم صل على محمد» وهذا مما يزيد مجرد الأمر في الآية في هذا الموضع على وجه الخصوص يزيده قوة، فلا أقل من أن تكون واجبة، يعني القول بكونها ركن النص لا ينهض إلى إبطال الصلاة بتركها، وكونها سنة عامة أهل العلم على أن الصلاة على النبي -﵊- سنة امتثالًا للآية، لكن الأمر بها في هذا الموضع مما يزيد هذا الموضع قوة عن سائر المواضع التي يصلى فيها على النبي -﵊-، فالقول الوسط أنها واجبة.
اللهم صل على محمد.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا التشهد الأول، يعني لو قيلت، يعني أطال التشهد الأول، أطاله الإمام ثم انتهى من التشهد الأول، وصلى على النبي لا إشكال، لكن ليست بواجبة في التشهد الأول
[ ٤٧ / ٢٠ ]
بسم الله الرحمن الرحيم