الشيخ: عبد الكريم بن عبد الله الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
طالب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:
في آخر الدرس السابق تكلمنا عن سجود التلاوة، ووضحنا كلام المؤلف بما تيسر مناسبًا للوقت.
سجود التلاوة من حيث هو صلاة أو غير صلاة تقدم الكلام فيه، وهل يفعل في أوقات النهي أو لا يفعل؟ والمؤلف يرى كما هو المذهب وهو قول الأكثر أنه صلاة، وأنه لا يفعل في أوقات النهي كسائر التطوعات.
في مسائل متعلقة بسجود التلاوة مثل: من يعلم القرآن، الذي يعلم ويردد على الطلاب، ويرددون عليه، هل يسجدون؟ وهل يسجد مرارًا أو مرة واحدة أو لا يسجد أصلًا؟ لأنه لم يقصد القراءة، يعني إذا ردد الآية آية السجدة خمس مرات ليلقنها الطلاب، ثم رددوا عليه كذلك أو عشر مرات يسجد في كل مرة، أو يكفي مرة واحدة، أو لا يسجد أصلًا؛ لأنه لم يقصد التلاوة وإنما قصد التعليم؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا يسجد أصلًا؛ لأنه لم يقصد التلاوة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
هو قصد التعليم، لم يقصد تلاوة القرآن، إنما قصد التلقين والتعليم، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
التعليم شيء، والتلاوة شيء آخر، تعليم الصلاة شيء، والصلاة شيء آخر، نعم؟
أما بالنسبة للتكرار كل ما قرأ السجدة يسجد هذا فيه من المشقة ما فيه، وقد لا يتيسر السجود لبعض المعلمين أو بعض المتعلمين، فمثل هذا لو قيل: إن يسجد مرة واحدة، كما قال به بعضهم كان متجهًا، وإن لم يسجد أصلًا؛ لأنه لم يقصد التلاوة، فهذا هو الأصل؛ لأنه ما قصد التلاوة، إنما قصد التعليم والتلقين، كما أن من يعلم غيره الصلاة ويسجد لم يقصد الصلاة، ولو فعلها بغير طهارة لمجرد التعليم ما قيل بقول الحنفية أنه لو صلى بغير طهارة كفر، هو لا يقصد الصلاة، يقصد التعليم، وهنا لم يقصد التلاوة، بل يقصد التلقين.
[ ٤٧ / ١ ]
يلحق بسجود التلاوة في الأحكام عند أهل العلم سجود الشكر، وسجدة ص على ما تقدم الخلاف فيها هل هي من عزائم السجود أو سجدة شكر؟ معروف أن الحنابلة يجعلونها سجدة شكر، وبعضهم يبطل الصلاة بها، وهذا أمر مقرر عندهم.
يبقى أن سجدة الشكر سببها تجدد النعم، لكن لو سجد شكرًا من غير استحضار تجدد نعمة على أن من أهل العلم من ينازع في أصل السجود للشكر، وأن النبي -﵊- بشر بأمور كثيرة ما حفظ عنه أنه سجد، وكذلك الصحابة -رضوان الله عليهم- بشروا بالفتوح، فبعضهم ينازع في أصل المشروعية مشروعية سجود الشكر.
على كل حال هذا الأمر يعني عند جمهور أهل العلم من السنن أنه إذا تجددت عليه نعمة، أو اندفعت عنه نقمة أنه يسجد الشكر، لكن هل يسجد لمباح؟ جاءه من يقول ..، يخبره بأمر مباح يسجد وإلا ما يسجد؟ وما أكثر المباح، فضلًا عن أن يكون مكروهًا أو محرمًا، بعض الناس إذا وفق في عمل محرم سجد؛ لأن هذا توفيق، يعتبره توفيق، عمل عمل مكروه وأعجب الحاضرين سجد، السجود بسبب المحرم محرم بلا شك، لغير ما شرع من أجله وهو تجدد النعم واندفاع النقم أقل ما يقال فيه: إنه مبتدع.
طالب:. . . . . . . . .
بعض من يزاول بعض الأعمال التي أقل ما قيل فيها الإباحة، ومنهم من أطلق الكراهة، ومنهم من أفتى بالتحريم إذا أعجب الحاضرين بتصرف من تصرفاته سجد يشكر الله -جل وعلا-، هذا لا شك أنه استخفاف، وأقرب ما يكون إلى الاستهزاء -نسأل الله السلامة والعافية-، فضلًا عن كونه عمل عملًا يتقرب به إلى الله -جل وعلا- من غير أن يسبق له أصل شرعي.
الباب الذي يليه.
سم.
طالب: بالنسبة للاستماع للإذاعة أو المسجل يسأل الكثير عن قضية السجود لمن يستمع؟
[ ٤٧ / ٢ ]
نعم من يستمع القرآن لمسجل أو لإذاعة، أو يسمع الأذان هل يجيب المؤذن؟ ذكرنا مرارًا أنه إذا كان الأذان حيًا يؤذَن الآن حقيقة لا تسجيل فإنه يجيبه؛ لأنه يسمع المؤذن، أما إذا كان تسجيل فلا، هذا بالنسبة للأذان، بالنسبة للتلاوة أولًا: السجود للاستماع هذا يشترط فيه أهل العلم أن يكون القارئ يسجد، أن يسجد القارئ، وأن يصلح أن يكون إمامًا لهذا المستمع، ومعروف وضع الإمام، ومكان الإمام من المأموم، وصحة الاقتداء بالإمام معروف حدودها، فلا يسجد تبعًا للقارئ، ولو كانت قراءته على الهواء، ولو سجد القارئ؛ لأنه لا يصلح أن يكون إمامًا له، وقديمًا يعني صنف كتاب: "كشف القناع عن صحة صلاة الجمعة في المنزل خلف المذياع" ألفه بعض من ينتسب إلى العلم، ولا شك أن هذه الفتوى لا حض لها من النظر؛ لأن الاقتداء على ما سيأتي له ضوابطه، وله ما يشترط له، يشترط لصحة الاقتداء شروط ستأتي -إن شاء الله تعالى-، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هل يكبر أو لا يكبر؟ أما إذا كان خارج الصلاة فمن يرى أنه صلاة يكبر، وأما في داخل الصلاة فإنه تابع للصلاة، يهوي بتكبير، ويرفع بتكبير، وكان -﵊- يكبر مع كل خفض ورفع، يدخل فيه هذا، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه.
طالب:. . . . . . . . .
ويش فيه؟
طالب:. . . . . . . . .
الأمر صريح ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ﴾ [(٢٠٤) سورة الأعراف] نعم عليه أن يستمع.
سم.
إيه تفضل.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.