الشيخ: عبد الكريم بن عبد الله الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سم.
طالب: يا شيخ في متعلق بما قرئ مسألة من مسائل خلاف الخرقي مع أبي بكر نقرأها يا شيخ؟
إيه تفضل.
طالب: نقرأها.
سم.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
قال القاضي أبو الحسين محمد بن أبي يعلى في مسائل خلاف الخرقي وأبي بكر عبد العزيز:
المسألة العاشرة: قال الخرقي: إذا غاب الشفق وهو الحمرة في السفر والحضر البياض؛ لأن في الحضر قد تنزل الحمرة فتواريها الجدران، فيظن أنها قد غابت، فإذا غاب البياض فقد تيقن، ووجبت عشاء الآخرة فذكر الخرقي وجه ما قال، وقال أبو بكر في التنبيه: يصلي المغرب إذا غابت الشمس إلى أن يغيب الشفق وهو الحمرة في الحضر والسفر، وبه قال أبو يوسف ومحمد والشافعي، وقال أبو حنيفة: هو البياض حضرًا أو سفرًا.
وجه قول أبي بكر ما روى الدارقطني بإسناده عن ابن عمر عن النبي -ﷺ- قال: «الشفق الحمرة، فإذا غاب الشفق فقد وجبت الصلاة».
يعني هذا الخبر المروي عن ابن عمر مرفوعًا إلى النبي -﵊-، الصواب وقفه على ابن عمر، وإذا ثبت عن ابن عمر وهو من العرب الأقحاح لزم القول به؛ لأن المسألة مسألة لغوية جاءت على لسان الشارع من غير تحديد، فإذا حدد الصحابي الذي يحتج بلغته المراد بها في لغة العرب، والشرع جاء بلسان عربي مبين، سواءً في ذلك نصوص الكتاب أو السنة لزم القول بما يقوله الصحابي؛ لأن المسألة لغوية، يرجع فيها إلى اللغة، نعم.
ودعموا ذلك بقولهم في كتب اللغة: "ثوب أحمر كالشفق" مما يدل على أن المراد به الحمرة، نعم.
قال الخرقي -رحمه الله تعالى-: