شرح قوله: "باب الغسل من الجنابة: وإذا أجنب غسل ما به من أذى وتوضأ وضوءه للصلاة، ثم أفرغ الماء على رأسه ثلاثًا، يروي بهن أصول الشعر، ثم يفيض الماء على سائر جسده، وإن غسل مرة وعم بالماء رأسه وجسده ولم يتوضأ أجزأه بعد أن يتمضمض ويستنشق وينوي به الغسل والوضوء، وكان تاركًا للاختيار، ويتوضأ بالمد، وهو رطل وثلث بالعراقي، ويغتسل بالصاع، وهو أربعة أمداد، فإن أسبغ بدونها أجزأه، وتنقض المرأة شعرها لغسلها من الحيض وليس عليها نقضه من الجنابة إذا روَّت أصوله، والله أعلم".
الشيخ: عبد الكريم بن عبد الله الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هذا يقول: هل شرب مرق لحم الإبل ينقض الوضوء، وكذلك ألبانها وأبوالها؟
هذا لا ينقض الوضوء لأنه ليس بلحم، والسؤال في الحديث جاء عن لحم الإبل "أنتوضأ من لحم الإبل؟ " قال: «نعم».
يقول: لو غسل إنسان عضوًا من أعضائه بعد تمام الوضوء هل هذا جائز؟ يقول: مثل لاعب الكرة لو مسح على رأسه بعد تمام الوضوء أو استنشق؟
إيش استنشق؟ يعني هل هم يعملون هذا؟ لاعبو الكرة يفعلون هذا؟ يمسح رأسه بعد الوضوء ويستنشق؟! نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، يعني لو زاد يعني على ما أمر به شرعًا، يعني أتى بالوضوء الكامل ثم زاد مسح رأسه بعد ذلك واستنشق لعله يريد هذا، الأصل أنه يقتصر على ما أمره الله به، وإن زاد من غير تعبد بهذا، إن زاد من غير تعبد، يعني عادة أو رأى أنه بحاجة لشيء من هذا من باب زيادة التنظف لا أنه من أعضاء الوضوء فالأمر سهل -إن شاء الله-.
يقول: ما حكم جعل الثوب إلى أنصاف الساقين لأنه وجد من يشكك في سنية ذلك الأمر ويقول: إنه من لباس الشهرة؟
على كل حال جاء في الخبر: «أزرة المؤمن إلى نصف ساقه» أزرة المؤمن، ومنهم من يحمله على الإزار، وأما القميص والثوب في حكمه فله حديث: «ما أسفل من الكعبين» فيجعل الإزار إلى النصف الساق، والثوب والقميص وما في حكمهما يكون أسفل من ذلك إلى الكعب.
هل ورد أن السلام واجب ورده واجب؟
[ ١٧ / ١ ]
هذا صغير السن جدًا، الكاتب هذا يدل على أنه كتابته يدل على أنه صغير، هل ورد أن السلام واجب ورده واجب؟ السلام سنة، بذل السلام من أسباب المحبة والمودة كما جاء في الأحاديث الصحيحة، وهو سنة ليس بواجب، لكن الرد واجب عند أهل العلم.
ما ضابط تيسير الفتوى؟
إذا كان القول اليسر له ما يدل له، ويدل عليه من الكتاب والسنة فالدين يسر بلا شك، أما إذا كان التيسير لا دليل له من الكتاب والسنة، والدليل على خلافه فلا، ليس معنى هذا التيسير أننا نتخير من المذاهب أسهلها، لا، هؤلاء الأئمة الذين قالوا بالقول اليسر في كل مسألة من مسائل الدين لا تجد أن مذهبهم مطرد في التيسر مطلقًا، يعني لا تجد الحنفية أيسر المذاهب مطلقًا، أو مالك أيسر المذاهب مطلقًا، أو أحمد أو الشافعي لا، لكن عندهم مسائل في كل المذاهب الأربعة يكون في هذه المسألة أيسر من المذهب الفلاني والعكس، والسبب في هذا أن الاجتهاد أداهم إلى هذا، أداهم إلى رجحان القول اليسر على القول الأشد في هذه المسألة أو العكس في الأخرى وهكذا، ما تجد أهل العلم عندهم قاعدة مطردة في هذا، مع أن الدين يسر، لكن هم يبحثون المسائل مسألة مسألة، فما ترجح فيها بالأدلة الشرعية سواء كان أيسر أو أشد، هو المعمول به عندهم، وهو الذي يدينون الله به، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم، لكنه يدل له اللفظ الآخر وهو الأكل، أكل اللحم، فما توافر فيه الأمران الأكل أو اللحم، وما عدا ذلك المشروب فلا.
سم.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
قال -رحمه الله تعالى-: