ِ جَمْعُ ثَمَنٍ (وَهِيَ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ) فَالْفُلُوسُ، وَلَوْ رَائِجَةً عُرُوضٌ أَيْ: الْقَدْرُ الْوَاجِبُ فِيهِمَا (رُبْعُ عُشْرِهِمَا) لِلْأَخْبَارِ، وَوُجُوبُ الزَّكَاةِ فِيهِمَا بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ، بِشَرْطِ بُلُوغِهِمَا نِصَابًا.
(وَأَقَلُّ نِصَابِ ذَهَبٍ: عِشْرُونَ
[ ١ / ٤٢٧ ]
مِثْقَالًا) لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا «لَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ عِشْرِينَ مِثْقَالًا مِنْ الذَّهَبِ، وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ صَدَقَةٌ» رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ (وَهِيَ) أَيْ الْعِشْرُونَ مِثْقَالًا (ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا، وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ) دِرْهَمٍ (إسْلَامِيٍّ) إذْ الْمِثْقَالُ دِرْهَمٌ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ كَمَا يَأْتِي (وَ) هِيَ بِالدَّنَانِيرِ (خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ) دِينَارًا (وَسُبْعَا دِينَارٍ وَتُسْعُهُ) أَيْ: الدِّينَارِ (ب) الدِّينَارِ (الَّذِي زِنَتُهُ دِرْهَمٌ وَثُمْنُ دِرْهَمٍ عَلَى التَّحْدِيدِ) وَتَقَدَّمَ أَنَّ نِصَابَ الْأَثْمَانِ تَقْرِيبٌ، يُعْفَى فِيهِ عَنْ نَحْوِ حَبَّةٍ وَحَبَّتَيْنِ (وَالْمِثْقَالُ دِرْهَمٌ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ) إسْلَامِيٍّ (وَ) الْمِثْقَالُ (بِالدَّوَانِقِ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ) دَانِقٍ (وَ) الْمِثْقَالُ (بِالشَّعِيرِ الْمُتَوَسِّطِ ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ حَبَّةً، وَالدِّرْهَمُ) الْإِسْلَامِيُّ نِسْبَتُهُ لِلْمِثْقَالِ (نِصْفُ مِثْقَالٍ وَخُمْسُهُ) فَالْعَشَرَةُ مِنْ الدَّرَاهِمِ سَبْعَةُ مَثَاقِيلَ (وَ) الدِّرْهَمُ بِالدَّوَانِقِ (سِتَّةُ دَوَانِقَ وَهِيَ) أَيْ السِّتَّةُ دَوَانِقَ (خَمْسُونَ) حَبَّةَ شَعِيرٍ (وَخُمْسَا حَبَّةِ) شَعِيرٍ وَذَلِكَ سِتَّةَ عَشَرَ حَبَّةَ خُرْنُوبٍ (وَالدَّانِقُ ثَمَانِ حَبَّاتِ) شَعِيرٍ (وَخُمْسَانِ) مِنْ حَبَّةٍ مِنْهُ.
(وَأَقَلُّ نِصَابِ فِضَّةٍ: مِائَتَا دِرْهَمٍ) إسْلَامِيٍّ إجْمَاعًا لِحَدِيثِ «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَالْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا (وَتُرَدُّ الدَّرَاهِمُ الْخُرَاسَانِيَّةُ، وَهِيَ دَانِقٌ أَوْ نَحْوُهُ) إلَى الدِّرْهَمِ الْإِسْلَامِيِّ (وَ) تُرَدُّ الدَّرَاهِمُ (الْيَمَنِيَّةُ وَهِيَ دَانِقَانِ وَنِصْفٌ) إلَى الدِّرْهَمِ الْإِسْلَامِيِّ (وَ) وَتُرَدُّ الدَّرَاهِمُ (الطَّبَرِيَّةُ) نِسْبَةً إلَى طَبَرِيَّةِ الشَّامِ بَلَدٌ مَعْرُوفٌ (وَهِيَ أَرْبَعَةُ) دَوَانِقَ إلَى الدِّرْهَمِ الْإِسْلَامِيِّ (وَ) تُرَدُّ الدَّرَاهِمُ (الْبَغْلِيَّةُ) نِسْبَةً إلَى مَلِكٍ يُسَمَّى رَأْسَ الْبَغْلِ (وَتُسَمَّى السَّوْدَاءَ، وَهِيَ ثَمَانِيَةُ) دَوَانِقَ (إلَى الدِّرْهَمِ الْإِسْلَامِيِّ) قَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: قَالَ أَصْحَابُنَا: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعَصْرِ الْأَوَّلِ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ: أَنَّ الدِّرْهَمَ سِتَّةُ دَوَانِقَ، وَلَمْ تَتَغَيَّرْ الْمَثَاقِيلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ.
(وَيُزَكَّى مَغْشُوشُ) ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ (بَلَغَ خَالِصُهُ نِصَابًا) نَصًّا وَإِلَّا فَلَا.
وَيُكْرَهُ ضَرْبُ نَقْدٍ مَغْشُوشٍ وَاِتِّخَاذُهُ نَصًّا وَالضَّرْبُ لِغَيْرِ السُّلْطَانِ، قَالَهُ ابْنُ تَمِيمٍ (فَإِنْ شَكَّ فِيهِ) أَيْ: فِي بُلُوغِ مَغْشُوشٍ نِصَابًا (سَبَكَهُ) أَيْ: الْمَغْشُوشَ لِيَعْلَمَ خَالِصَهُ
[ ١ / ٤٢٨ ]
(أَوْ اسْتَظْهَرَ) أَيْ: احْتَاطَ (فَأَخْرَجَ) عَنْ مَغْشُوشٍ (مَا يُجْزِيهِ) إخْرَاجُهُ عَنْهُ (بِيَقِينٍ) لِتَبْرَأَ ذِمَّتُهُ. وَالْأَفْضَلُ إخْرَاجُهُ عَنْهُ مَا لَا غِشَّ فِيهِ، وَإِنْ أَخْرَجَ مِنْ عَيْنِهِ مَا تَيَقَّنَ أَنَّ فِيهِ قَدْرَ الزَّكَاةِ أَجْزَأَهُ، وَإِنْ ادَّعَى رَبُّ مَالٍ عِلْمَ غِشِّهِ أَوْ أَنَّهُ اسْتَظْهَرَ وَأَخْرَجَ الْفَرْضَ قُبِلَ بِلَا يَمِينٍ.
(وَيُزَكِّي غِشٌّ) مِنْ نَقْدٍ (بَلَغَ بِضَمٍّ) إلَى غَيْرِهِ (نِصَابًا) فَأَرْبَعُمِائَةٍ ذَهَبٌ فِيهَا مِائَةٌ فِضَّةٍ، وَعِنْدَهُ مِائَةٌ فِضَّةٌ يُزَكِّي الْمِائَةَ الْغِشَّ ; لِأَنَّهَا بَلَغَتْ نِصَابًا بِانْضِمَامِهَا إلَى الْمِائَةِ الْأُخْرَى. وَكَذَا لَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فِضَّةٌ ; لِأَنَّهَا تُضَمُّ إلَى الذَّهَبِ (أَوْ) بَلَغَ نِصَابًا (بِدُونِهِ) أَيْ الضَّمِّ، (كَخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ) فِيهَا (ذَهَبٌ ثَلَاثُمِائَةٍ و) فِيهَا (فِضَّةٌ مِائَتَانِ) فَيُزَكِّي الْمِائَتَيْ دِرْهَمٍ الْغِشَّ ; لِأَنَّهَا نِصَابٌ بِنَفْسِهَا (وَإِنْ شَكَّ مِنْ أَيِّهِمَا) أَيْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ (الثَّلَاثُمِائَةِ) دِرْهَمٍ (اسْتَظْهَرَ فَجَعَلَهَا ذَهَبًا) فَيُخْرِجُ زَكَاةَ ثَلَاثِمِائَةِ دِرْهَمٍ ذَهَبًا وَمِائَتَيْ دِرْهَمٍ فِضَّةً احْتِيَاطًا.
(وَإِنْ زَادَتْ قِيمَةُ مَغْشُوشٍ بِصَنْعَةِ الْغِشِّ، وَفِيهِ) أَيْ الْمَغْشُوشِ (نِصَابٌ) مِنْ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ أَوْ مِنْهُمَا (أَخْرَجَ رُبْعَ عُشْرِهِ) أَيْ: الْمَغْشُوشِ، فَعِشْرُونَ مِثْقَالًا غُشَّتْ فَصَارَتْ تُسَاوِي اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ مِثْقَالًا أَخْرَجَ عَنْهَا رُبْعَ الْعُشْرِ مِمَّا قِيمَتُهُ كَقِيمَتِهَا، كَمَا يُخْرِجُ عَنْ الْجَيِّدِ الصَّحِيحِ بِحَيْثُ لَا يَنْقُصُ عَنْ قِيمَتِهِ (كَحُلِيِّ الْكِرَاءِ إذْ زَادَتْ قِيمَتُهُ بِصِنَاعَتِهِ) فَيُعْتَبَرُ فِي الْإِخْرَاجِ بِقِيمَتِهِ كَعُرُوضِ التِّجَارَةِ، إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَغْشُوشِ نِصَابٌ، فَلَا زَكَاةَ فِيهِ، لِأَنَّ زِيَادَةَ قِيمَةِ النَّقْدِ بِالصِّنَاعَةِ وَالضَّرْبِ، فَلَا تُعْتَبَرُ فِي النِّصَابِ إنْ لَمْ يَكُنْ لِلتِّجَارَةِ.
(وَيُعْرَفُ غِشُّهُ) أَيْ: الذَّهَبِ الْمَغْشُوشِ بَعْضُهُ (بِوَضْعِ ذَهَبٍ خَالِصٍ وَزْنُهُ) أَيْ: الْمَغْشُوشِ (بِمَاءٍ) أَيْ: فِيهِ (فِي إنَاءٍ أَسْفَلَهُ) أَيْ: الْإِنَاءِ (كَأَعْلَاهُ) قَدْرًا ثُمَّ يَرْفَعُ الذَّهَبَ (ثُمَّ) يُوضَعُ (فِضَّةٌ) خَالِصَةٌ (وَزْنُهُ) أَيْ: الْمَغْشُوشِ (وَهِيَ) أَيْ: الْفِضَّةُ (أَضْخَمُ مِنْ الذَّهَبِ) أَيْ أَغْلَظُ (ثُمَّ) تُرْفَعُ ثُمَّ يُوضَعُ (مَغْشُوشٌ) ثُمَّ يُرْفَعُ (وَيُعْلَمُ عِنْدَ) وَضْعِ كُلٍّ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ مَغْشُوشٍ (عُلُوُّ الْمَاءِ) فِي الْإِنَاءِ وَالْأَوْلَى كَوْنُهُ ضَيِّقًا لِيَظْهَرَ ذَلِكَ (فَإِنْ تَنَصَّفَتْ بَيْنَهُمَا) أَيْ: عَلَامَتَيْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ (عَلَامَةُ مَغْشُوشٍ، فَنِصْفُهُ) أَيْ: الْمَغْشُوشِ (ذَهَبٌ وَنِصْفُهُ فِضَّةٌ، وَمَعَ زِيَادَةٍ
[ ١ / ٤٢٩ ]
أَوْ نَقْصٍ) عَنْ ذَلِكَ (بِحِسَابِهِ) أَيْ: الزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ.