رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: "ثَلاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ، وَأَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا: حِيْنَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ (١)، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ، وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ" (٢)، فَهذِهِ الأَوْقَاتُ لا يَجُوزُ التَّنَفُّلُ فِيها (٣).
وَهَلْ يَجُوزُ الصَّلاةُ فِيها عَلَى الْجِنَازَةِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وَهَلْ يَجُوزُ فِعْلُ النَّافِلَةِ الَّتِي لَهَا سَبَبٌ؛ كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ، وَصَلاةِ الْكُسُوفِ، وَقَضَاءِ السُّنَنِ فِي أَوْقَاتِ النَّهْيِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
_________________
(١) في "ط": "ترفع".
(٢) رواه مسلم (٨٣١)، كتاب: صلاة المسافرين، باب: الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها.
(٣) "فيها": زيادة من "ط".
[ ٩٢ ]
وقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَلا صَلاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةُ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١).
فَإِنْ أُقِيمَتْ، وَهُوَ فِي نَافِلَةٍ، أَتَمَّهَا.
وَعَنْهُ: إِنْ خَشِيَ فَوَاتَ الْجَمَاعَةِ، قَطَعَها.
وَمَنْ أَحْرَمَ بِفَرِيضَةٍ، فَبَانَ أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُهَا، انتفَلَ نَفْلًا.
وَإِنْ أَحْرَمَ بِهَا فِي الْوَقْتِ مُنْفَرِدًا، فَحَضَرَتْ جَمَاعَةٌ، قَلَبَهَا نَفْلًا لِيُصَلِّيَ مَعَهُمْ، فَإِنْ قَلَبَهَا نَفْلًا لِغَيْرِ غَرَضٍ، كُرِهَ، وَصَحَّ قَلْبُهَا، وَقِيلَ: لا يَصِحُّ.
وَإِنْ قَلَبَهَا إِلَى فَرِيضَةٍ أُخْرَى، بَطَلَتِ الصَّلاتَانِ.
وَلا يُكْرَهُ إِعَادَةُ الْجَمَاعَةِ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ - ﷺ -.
* * *
_________________
(١) رواه مسلم (٧١٠)، كتاب: صلاة المسافرين، باب: كراهة الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن في الإقامة، من حديث أبي هريرة -﵁-.
[ ٩٣ ]