وَإِذَا لاقَى نَجَاسَةً غَر مَعْفُوٍّ عَنْها؛ بِبَدَنِهِ أَوْ ثِيَابِهِ، لَمْ تَصِحَّ صَلاتُهُ، فَإِنْ رَآهَا بَعْدَ الصَّلاةِ؛ وَلا يَعْلَمُ هَل كَانَتْ عَلَيْهِ فِي الصَّلاةِ أَوْ بَعْدَها؟ فَصَلاتُهُ صَحِيحَةٌ، وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهَا كَانَتْ فِي الصَّلاةِ، ولكِنَّهُ نَسِيَها، أَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى إِزَالَتِهَا، فَهَلْ تَصِحُّ أَمْ لا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وَلا تَطْهُرُ الأَرْضُ النَّجِسَةُ بِرِيحٍ، وَلا شَمْسٍ، وَإِنْ طَيَّنَهَا، أَوْ بَسَطَ عَلَيْهَا شَيْئًا طَاهِرًا، صَحَّتِ الصَّلاةُ عَلَيْهَا مَعَ الْكَرَاهَةِ.
وَإِذَا صَلَّى عَلَى مِنْدِيلٍ طَرَفُهُ نَجِسٌ، فَصَلاتُهُ صَحِيحَةٌ، فَإِنْ كَانَ متَعَلِّقًا بِهِ؛ بِحَيْثُ يَنْجَرُّ مَعَهُ إِذَا مَشَى، لَمْ تَصِحَّ.
وَلا تَصِحُّ الصَّلاةُ فِي الْمَجْزَرَةِ، وَالْمَزْبَلَةِ، وَالْمَوْضِعِ الْمَغْصوبِ عَلَى إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَتَصِحُّ فِي الأُخْرَى مَعَ التَّحْرِيم.
وَكَذلِكَ الْحُكْمُ إِنْ صَلَّى عَلَى سَابَاطٍ أُحْدِثَ عَلَى طَرِيقٍ، أَوْ فِي مَسْجِدٍ بُنِيَ فِي الْمَقْبَرَةِ، أَوْ سَطْحِ بَيْتِ الْحُشِّ وَ(١) الْحَمَّامِ، وَلا عَلى
_________________
(١) في "ط": "أو".
[ ٧٥ ]
ظَهْرِهَا (١)، وَإِنْ صَلَّى إِلَى هذِهِ الْمَوَاضِعِ، فَصَلاتُهُ صَحِيحَةٌ.
وَلا تَصِحُّ الْفَرِيضَةُ فِي الْكَعْبَةِ، وَتَصِحُّ النَّافِلةُ إِذَا كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ شَيْءٌ مِنْهَا، لأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى فِي الْبَيْتِ رَكْعَتَيْنِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢).
وَإِذَا جَبَرَ عَظْمَهُ بِعَظْمٍ نَجِسٍ، فَانْجَبَرَ؛ لَمْ يَلْزَمْهُ قَلْعُهُ إِذَا خَافَ الضَّرَرَ، وَأَجْزَأَتْهُ صَلاتُهُ.
وَإِذَا سَقَطَ سِنٌّ أَوْ عُضْوٌ، فَأَعَادَهُ بِحَرَارَتِهِ، فَثَبَتَ، فَهُوَ طاهِرٌ.
وَعَنْهُ (٣): نَجِسٌ، وَحُكْمُهُ حُكْمُ الْعَظْمِ إِذَا جَبَرَ بِهِ سَاقَهُ (٤).
* * *
_________________
(١) "ولا على ظهرها": ساقطة من "ط".
(٢) رواه مسلم (١٣٢٩)، كتاب: الحج، باب: استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره، من حديث ابن عمر -﵁-: أن النبي - ﷺ - صلى بالبيت، دون ذكر عدد الركعات.
(٣) "وَعَنْهُ": ساقطة من "ط".
(٤) في "ط": "ساق".
[ ٧٦ ]