رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: "لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
وَالسِّوَاكُ سُنَّة مُؤَكَّدَةٌ عِنْدَ الصَّلاةِ، وَتَغَيُّرِ رَائِحَةِ الْفَمِ بِمَأكُولٍ، أو أَزْمٍ (٢)، أَوْ نَومٍ (٣)، وَغَيْرِ ذلِكَ.
وُيسْتَحَبُّ فِي سَائِرِ الأَوْقَاتِ، إِلَّا فِيمَا بَعْدَ الزَّوَالِ في حَقِّ الصَّائِمِ، فَفِي كَرَاهِيَتِهِ لَهُ رِوَايَتَانِ.
وَيُسْتَاكُ بِعُودٍ يُنَقِّي الْفَمَ، وَلا يَجْرَحُهُ، وَلا يَتَفَتَّتُ فِيهِ، وَيَجْتَنِبُ الرَّيَاحِينَ، وَالأَوْلَى أَنْ يَكُونَ (٤) عُرْجُونًا، أَوْ زَيْتُونًا، أَوْ عُودَ أَرَاكٍ.
وَيَسْتَاكُ عَرْضًا.
_________________
(١) رواه البخاري (٨٤٧)، كتاب: الجمعة، باب: السواك يوم الجمعة، ومسلم (٢٥٢)، كتاب: الطهارة، باب: السواك.
(٢) "أو أزم": ساقطة من "ط".
(٣) في "ط": "أو ثوم".
(٤) "أن يكون": ساقطة من "ط".
[ ٤٣ ]
وَيَكْتَحِلُ وِتْرًا.
وَيَدَّهِنُ غِبًّا.
وَيُسَرِّحُ شَعْرَهُ.
وَيَنْظُرُ فِي الْمِرْآةِ.
وَيَتَطيَّبُ.
وَيَجِبُ الْخِتَانُ.
وَيُكْرَهُ الْقَزَعُ.
وَفِي "مُسْلِمٍ" عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قالَ: "خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: الْخِتَانُ وَالاسْتِحْدَادُ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَنتفُ الإِبِطِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ" (١).
وَقَالَ أَنسٌ: "وُقِّتَ لَنَا فِي قَصِّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمِ الأَظْفَارِ، وَنتفِ الإِبطِ، وَحَلْقِ الْعَانَةِ، أَلاَّ نترُكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً" (٢).
وَيُسْتَحَبُّ التَّيَامُنُ فِي سوَاكِهِ، وَوُضُوئِهِ، وانْتِعالِهِ (٣)، وَدُخُولِهِ الْمَسْجِدَ.
* * *
_________________
(١) رواه البخاري (٥٥٥٠)، كتاب: اللباس، باب: قص الشارب، ومسلم (٢٥٧)، كتاب: الطهارة، باب: خصال الفطرة، من حديث أبي هريرة - ﵁ -.
(٢) رواه مسلم (٢٥٨)، كتاب: الطهارة، باب: خصال الفطرة.
(٣) في "ط": "وانتقاله": وهو خطأ.
[ ٤٤ ]