قَالَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَلَى جَنَازَةٍ، فَحَفِظْتُ مِنْ دُعَائِهِ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، وَارْحَمْهُ، وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ نزلَهُ، وَوَسِّحْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بِالْماءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّهِ مِنَ الذُّنُوبِ (١) والْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنسَ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ، وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ، وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَأَعِذْه مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ".
قَالَ: حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ أَنا (٢) ذلِكَ الْمَيِّتَ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٣).
وَالْوَاجِبُ فِي صَلاةِ الْجَنَازَةِ: النِّيَّةُ، والتكبِيرُ، وَالْفَاتِحَةُ، وَالصَّلاةُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، وَأَيُّ دُعَاء لِلْمَيِّتِ، وَالسَّلامُ.
وَإِذَا اجْتَمَعَ جَنَائِزُ، قَدَّمَ (٤) الإِمَامُ أَفْضَلَهُمْ، وَيُسَاوِي بَيْنَ
_________________
(١) "الذنوب": ساقطة من "ط".
(٢) "أنا": ساقطة في "ط".
(٣) رواه مسلم (٩٦٣)، كتاب: الجنائز، باب: الدعاء للميت فِي الصلاة.
(٤) في "خ": زيادة "إلى".
[ ١٢٦ ]
رُؤُوسِهِمْ، فَإِنْ كانُوا رِجَالًا وَنِسَاءً، جَعَلَ صَدْرَ الرَّجُلِ حِذَاءَ وَسَطِ الْمَرْأَةِ.
وَلايتَابَعُ الإِمَامُ فِي زِيَادَةٍ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِ تَكْبِيرَاتٍ.
وَعَنْهُ: لا يُتَابَعُ فِي زِيَادَةٍ عَلَى سَبْعٍ.
وُيصلَّى عَلَى الْغَائِبِ بِالنِّيَّةِ، فَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ فِي أَحَدِ (١) جَانِبَيِ الْبَلَدِ، فَهَلْ يُصَلَّى عَلَيْهِ بِالنِّيَّةِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.
وَإِذَا وُجِدَ بَعْضُ الْمَيِّتِ، غُسِلَ، وَصُلِّي عَلَيْهِ.
وَعَنْهُ: لا يُصَلَّى عَلَى الْجَوَارِيح.
وُيغَسَّلُ الشَّهِيدُ إِذَا كَانَ جُنُبًا، وَكَذَلِكَ إِنْ سَقَطَ مِنْ دَابَّتِهِ، أَوْ عَادَ عَلَيْهِ سِلاحُهُ، أَوْ وُجِدَ مَيْتًا وَلا أثَرَ بِهِ، أَوْ قُتِلَ ظُلْمًا، غُسِّلَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ.
وَعَنْهُ: لا يُغَسَّلُ مَنْ قُتِل ظُلْمًا.
وَإِذَا لَمْ يَحْضُرِ الْمَيِّتَ غَيْرُ النِّسَاءِ، صَلَّيْنَ عَلَيْهِ جَمَاعَةً.
وَإِذَا اخْتَلَطَ مَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ بِمَنْ لا يُصَلَّى عَلَيْهِ، صَلَّى عَلَى الْجَمِيعِ، يَنْوِي مَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ.
* * *
_________________
(١) في "ط": "أحد".
[ ١٢٧ ]