وَلا تَصِيرُ الْعُرُوضُ لِلتِّجَارَةِ إِلَّا أَنْ يَمْلِكَهَا بِفِعْلِهِ، وَيَنْوِيَ عِنْدَ تَمَلُّكِهَا أَنَّهَا لِلتِّجَارَةِ.
وَيُعْتَبَرُ وُجُودُ (١) النِّصَابِ فِي جَمِيعِ الْحَوْلِ، وَتُؤْخَذُ الزَّكَاةُ مِنْ قِيمَتِهَا لا مِنَ الْعُرُوضِ، وَإِذَا اشْتَرَى عَرْضًا بِنِصَابٍ مِنَ الأَثْمَانِ، أَوْ مِنْ عُرُوضِ التِّجَارَةِ، بَنَى (٢) حَوْلَ الثَّانِي عَلَى حَوْلِ الأَوَّلِ، وَإِنِ اشْتَرَى بِغَيْرِ ذلِكَ، لَمْ يَبْنِ عَلَى حَوْلِهِ.
وَإِذَا مَلَكَ لِلتِّجَارَةِ نِصَابًا مِنَ السَّائِمَةِ، أَوْ أَرْضًا وَنَخْلًا، فَأَثْمَرَتِ النَّخْلُ، وَزَرَعَ الأَرْضَ، فَالْوَاجِبُ زَكَاةُ التِّجَارَةِ، وَقِيلَ: يُزَكِّي الثَّمَرَةَ وَالزَّرْعَ زَكَاةَ الْعُشْرِ، فَأَمَّا إِنْ وَجَدَ نِصَابَ السَّوْمِ وَالْعُشْرِ لَمْ تَبْلُغْ قِيمَتُهُ نِصَابًا لِلتِّجَارَةِ، فَعَلَيْهِ زَكَاةُ ما وُجِدَ نِصَابُهُ -وَجْهًا وَاحِدًا-.
وَإِذَا بَلَغَتْ حِصَّةُ الْمُضَارِبِ مِنَ الرِّبْحِ نِصَابًا، لَمْ يُجْزِ في حَوْلِ
_________________
(١) في "ط": "وحول".
(٢) في "ط": "يبني".
[ ١٥٠ ]
الزَّكَاةِ حَتَّى يَقْتَسِمَا؛ لأَنَّ مِلْكَهُ غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ عَلَيْهِ.
وَاخْتَارَ أَبُو الْخَطَّابِ أَنَّهُ يُحْسَبُ حَوْلُها مِنْ حِيْنِ ظُهُورِ الرِّبْحِ، وَلا يَلْزَمُ إِخْرَاجُ زَكَاتِهِ حَتَّى يَقْبِضَهُ، فَإِنْ أَرَادَ مِنْ حِيْنِ إِخْرَاجِ زَكَاتِهِ مِنْهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ، لَمْ يُجْزِ.
وَإِذَا أَذِنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الشَّرِيكَيْنِ لِصَاحِبِه فِي إِخْرَاجِ الزَّكَاةِ، فَأَخْرَجَاهَا مَعًا، ضَمِنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نَصِيبَ صَاحِبِهِ، وَإِنْ أَخْرَجَهَا أَحَدُهُمَا بَعْدَ الآخَرِ، ضَمِنَ الثَّانِي نَصِيبَ الأَوَّلِ، عَلِمَ بِإِخْرَاجِهِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ.
[ ١٥١ ]