وَيَجِبُ سَتْرُ الْعَوْرَةِ بِمَا لا يَصِفُ الْبَشَرَةَ.
وَعَوْرَةُ الرَّجُلِ وَالأَمَةِ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ.
وَعَنْهُ: أَنَّهَا الْفَرْجَانِ.
وَالْحُرَّةُ جَمِيعُها عَوْرَةٌ إِلَّا الْوَجْهَ.
وَفِي الْكَفَّيْنِ رِوَايَتَانِ.
وَفِي أُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُعْتَقِ بَعْضُهَا رِوَايَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: أَنَّهَا كَالْحُرَّةِ، وَالأُخْرَى: كَالأَمَة.
وَإِذَا اقْتَصَرَ الرَّجُلُ عَلَى سَتْرِ عَوْرَتهِ، أَجْزَأَهُ فِي النَّفْلِ، وَلَمْ يُجْزهِ فِي الْفَرْضِ حَتَّى يَضَعَ عَلَى عَاتِقِهِ شَيْئًا؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ -: "لا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالْبُخَارِيُّ (١).
_________________
(١) رواه البخاري (٣٥٢)، كتاب: الصلاة، باب: إذا صلى فِي الثوب الواحد فليجعل على عاتقيه، ومسلم (٥١٦)، كتاب: الصلاة، باب: الصلاة فِي ثوب واحد وصفة لبسه، من حديث أبي هريرة -﵁-.
[ ٧٠ ]
وَمَنْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ مَغْصُوبٍ، فَهَلْ تَصِحُّ صَلاتُهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا (١) ما يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ، سَتَرَها، فَإِنْ لَمْ يَكْفِ جَمِيعَها، سَتَرَ الْفَرْجَيْنِ، فَإِنْ كَانَ لا يَكْفِي إِلَّا أَحَدَهُما، سَتَرَ الدُّبُرَ عَلَى ظَاهِرِ كَلامِ أَحْمَدَ.
فَإِنْ عُدِمَ بِكُلِّ حَالٍ، صَلَّى جَالِسًا، يُومِىَ إِيمَاءً، فَإِنْ صَلَّى قَائِمًا، فَلا بَأْسَ.
فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا ثَوْبًا نَجِسًا، صَلَّى فِيهِ، وَأَعَادَ -عَلَى الْمَنْصُوصِ- وَيَتَخَرَّجُ أَنْ لا يُعِيدُ؛ بِنَاءً عَلَى مَنْ صَلَّى فِي مَوْضِعٍ نَجِسٍ لا يُمْكِنُهُ الْخُرُوجُ مِنْهُ؛ فَإِنَّهُ خَالٍ لا إِعَادَةَ عَلَيْهِ.
وَإِنْ بُذِلَتْ لَهُ سُتْرَةٌ، لَزِمَهُ قَبُولُها.
وَإِذَا وَجَدَ الْعُرْيَانُ السُّتْرَةَ قَرِيبَةً مِنْهُ فِي أَثْنَاءِ الصَّلاةِ، سَتَرَ، وَبَنَى، وَإِنْ كَانَتْ بَعِيدَةً، سَتَرَ، وابْتَدَأَ.
وَإِنْ كَانَ الْعُرَاةُ رِجَالًا وَنِسَاءً، كُلُّ نَوْعٍ لِنَفْسِهِمْ.
وَإِنْ كانُوا فِي ضَيِّقٍ، صَلَّى الرِّجَالُ، وَاسْتَدْبَرَهُمُ النِّسَاءُ، ثُمَّ صَلَّى النِّسَاءُ، وَاسْتَدْبَرَهُنَّ الرِّجَالُ.
وَتُكْرَهُ تَغْطِيَةُ الوَجْهِ (٢) فِي الصَّلاةِ، وَكَفُّ (٣) الْكُمِّ، وَشَدُّ الْوَسَطِ
_________________
(١) "إلا": ساقطة من "ط".
(٢) في "ط": "وجهه".
(٣) في "خ": "لف".
[ ٧١ ]
بِمَا يُشْبِهُ شَدَّ (١) الزُّنَّار، وَالتَّلَثُّمُ عَلَى الْفَمِ وَالأَنْفِ (٢)؛ وَالاضْطِبَاعُ بِالثَّوْبِ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، وَهُوَ أَنْ يَطْرَحَ عَلَى كَتِفَيْهِ ثَوْبًا، وَلا يَرُدَّ طَرَفَيْهِ عَلَى الْكَتِفِ الأُخْرَى.
وَيُكْرَهُ إِسْبَالُ الْقَمِيصِ وَالإزارِ وَالسَّرَاوِيلِ؛ عَلَى وَجْهِ التَّفَاخُرِ وَالْخَيلاءِ.
وَرَوَى الْبُخَارِيُّ: "أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نهَى أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ" (٣).
* * *
_________________
(١) "شَدَّ": ساقطة من "ط".
(٢) في "خ": "والأفم والنف".
(٣) رواه البخاري (٥٥٠٨)، كتاب: اللباس، باب: التزعفر للرجال، ومسلم (٢١٠١)، كتاب: اللباس والزينة، باب: نهي الرجل عن التزعفر، من حديث أنس بن مالك -﵁-.
[ ٧٢ ]