بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
اللهمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ (١)
قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَالِمُ الأوْحَدُ الصَّدْرُ الْكَبِيرُ، شَيْخُ الإِسْلامِ، مُوَفَّقُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ، عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ الْمَقْدِسِيُّ -قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ، وَنَوَّرَ ضَرِيحَهُ، وَأثابَهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ-:
الْحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَانا لِدِينهِ، وَمَنَّ عَلَيْنَا بِتَعْرِيفِهِ وَتَبْيينهِ، وَاخْتَصَّنَا مِنْ بَيْنِ الأُمَمِ بِسَيِّدِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ، مُحَمَّدٍ رَسُولهِ وأَمينهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَنْصَارِهِ، صَلاةً يُحِلُّهُمْ بِهَا في جِوَارِهِ، وَيُبَوِّئُهُمْ بِفَضْلِهَا أَعلَى دَرَجَاتِ دَارِهِ.
أَمَّا بَعْدُ:
فَهذَا كِتَابٌ اخْتَصَرْتُهُ عَلَى مَذْهَبِ إِمَامِ الأَئِمَّةِ، وَمُحْيِي السُّنَّةِ، أَبِي عَبْدِ اللهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ -﵁- اعْتَمَدْتُ في مُعْظَمِهِ، عَلَى مَسَائِلِ كِتَابِ "الْهِدَايَةِ" لأَبِي الْخَطَّابِ مَحْفُوظِ بْنِ أَحْمَدَ
_________________
(١) قوله: "اللهم صل على سيدنا محمد وآله" لا يوجد في "ط".
[ ٣٥ ]
ابْنِ الْحَسَنِ الْكَلْوَذَانِيِّ (١): "الزَّوائِدِ (٢) عَلَى مُخْتَصَرِ أَبِي الْقَاسِمِ الْخِرَقِيِّ"؛ تَسْهِيلًا عَلَى الطَّالِبِينَ، وَتَقْرِيبًا عَلَى الْمُبْتَدِئِينَ، وَاللهُ سُبْحَانَهُ الْمَسْؤُولُ لِلتَّوْفِيقِ للصَّوَابِ بِرَحْمَتِهِ وَفَضْلِهِ، إِنَّهُ جَوَادٌ كَرِيمٌ.
* * *
_________________
(١) في "خ": "الكوذاني"، والصواب ما جاء في "ط".
(٢) كذا جاء في "خ"، و"ط"، ولعل صوابه: "وسميته عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم". ثم استظهرت أن يكون لكتاب الهداية اسمًا آخر، بعنوان: "الزوائد على مختصر أبي القاسم الخرقي"، فليحرر ذلك.
[ ٣٦ ]